وفي تصريح خاص لقناة RT ضمن برنامج "نيوزميكر"، وصف المشري ما يتداول حول تحرك أمريكي بقيادة مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والعالم العربي، مسعد بولس، بأنه "إشاعات إعلامية" وغير رسمي، مشيرا إلى أن هذه المبادرات لا تهدف لمعالجة الأزمة السياسية بل لضمان استمرار تدفق النفط.
وأوضح المشري أن أي اتفاق بين حكومة الدبيبة وشرق ليبيا لن يكون مقبولا، لأن حكومة الدبيبة لا تمثل السكان والسلطات في الغرب الليبي، ولا يحق لها التفاوض نيابة عنهم، في حين أن أي حل يقتصر على النفط فقط لن ينهي الأزمة السياسية أو يحقق شرعية شعبية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي للمسار الأمريكي هو الحفاظ على إنتاج النفط واستمراريته، وليس الديمقراطية أو بقاء أي حكومة محددة، مضيفا أن اهتمام أوروبا وأمريكا يتركز على ثلاثة ملفات رئيسية: استمرار تدفق النفط، مكافحة الإرهاب، والتحكم في الهجرة غير الشرعية، بينما حكم ليبيا داخليا ليس من أولوياتهم.
وأكد المشري أن الأوراق الحقيقية لتغيير الوضع في ليبيا ما تزال بيد الليبيين أنفسهم، محذرا من أن الفراغ السياسي يتيح للدول الخارجية والبعثة الأممية وبعض الأطراف الإقليمية ملء هذا الفراغ بما يخدم مصالحها الخاصة، بدلا من خدمة الشعب الليبي.
وختم بالقول إن أي حل حقيقي يجب أن يكون ليبيا داخليا، مبنيا على مؤسسات منتخبة وإرادة الشعب، مع احترام سيادة الدولة، وليس على تدخل خارجي يهدف إلى مصالح محددة.
المصدر: RT