باحث إٍسرائيلي يتحدث عن "الصديق المفاجئ الذي يساعد الشرع باستمرار"
في مقابلة مع صحيفة "معاريف"، قدم الباحث الإسرائيلي رونين يتسحاق رؤيته حول التغير العميق الذي طرأ على العلاقات السورية الأردنية منذ سقوط نظام الأسد وتسلم الرئيس أحمد الشرع الحكم.

الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل الموقعة بين دمشق و"قسد"
وقال رونين يتسحاق، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في الكلية الأكاديمية بالجليل الغربي والباحث في الشأن الأردني في مركز ديان لدراسات الشرق الأوسط وإفريقيا بجامعة تل أبيب، لصحيفة "معاريف": "طوال فترة حكم الأسد، لم ينعم الحكم الهاشمي في الأردن بالراحة والهدوء. لقد حاول الأسد زعزعة الاستقرار في الأردن، خاصة بعد اندلاع 'الربيع العربي'، بل وشجع تهريب الأسلحة والمخدرات إلى داخل المملكة بقصد أن تستغل المنظمات الإرهابية وعصابات الجريمة ذلك لتقويض النظام. ومع ذلك، مع رحيل الأسد عن سوريا في ديسمبر 2024، يبدو أن حقبة جديدة قد بدأت في العلاقات بين سوريا والأردن".
ووفقا لقوله: "يرى الزعيمان (يقصد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس السوري أحمد الشرع) أن الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة مصلحة عليا لهما، ويحرصان على الحفاظ على قناة حوار مباشرة بينهما".
وأشار يتسحاق إلى أن "الأردن أخذ المبادرة لإدارة لقاءات مع ممثلي سوريا والعراق وتركيا من أجل حوار استراتيجي إقليمي لضمان استقرار نظام الشرع"، لافتا إلى أن "زيارات الوزراء السوريين للأردن ونظرائهم الأردنيين تتم بانتظام، كما يجري التعاون كأمر اعتيادي بين دولتين صديقتين". وأضاف: "لقد طبّع الأردن علاقاته مع سوريا، وفُتحت المعابر بين البلدين، وزاد التعاون الاقتصادي التجاري، إلى جانب التعاون السياسي. وقد عُلم مؤخرا أنه تم توقيع اتفاق بين الدولتين لتزويد سوريا بالغاز الأردني".
وبحسب يتسحاق، يمكن رؤية التغيير في المفهوم الأردني والرغبة في ضمان استقرار النظام السوري في عدة أمور:
- أولا، نشاط الأردن للقضاء على إرهاب داعش في سوريا، أحيانا بمشاركة الولايات المتحدة وأحيانا بشكل مستقل، وذلك من أجل تثبيت حكم الشرع وضمان أمنه.
- ثانيا، دعم الأردن لتفكيك الميليشيات المسلحة ونزع سلاح الدروز والأكراد، وذلك لضمان الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها كما طالب الرئيس الشرع.
- ثالثا، عدد اللاجئين السوريين في الأردن الذين يعودون إلى بلادهم يتزايد يوما بعد يوم. فمنذ نهاية حكم الأسد وحتى الآن، عاد إلى سوريا أكثر من 180 ألف لاجئ سوري من الأردن، من أصل نحو 450,000 لاجئ سوري مسجلين رسميا ولا يزالون في الأردن.
- رابعا، تعزيز التعاون في إحباط عمليات تهريب الأسلحة التي تشجعها وتدعمها عناصر المعارضة والإرهاب، وإحباط تهريب المخدرات (الكبتاغون) إلى داخل الأردن".
وأضاف الباحث أن "التنسيق بين البلدين الذي تعزز منذ تولى الشرع السلطة في سوريا هو أمر مبارك بالنسبة للأردن"، معتبرا أن "نشوء التحالفات وتعزيز التعاون الإقليمي يشكل عنصرا مهماً ليس فقط في استقرار الأردن، بل وأيضا في تعزيز أمنه القومي".
من جهتها، رأت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في عنوانها للمقابلة، أن الأردن يُعتبر "الصديق المفاجئ الذي يساعد الشرع باستمرار".
المصدر: "معاريف"
إقرأ المزيد
تركيا تنفي نشر نظام رادار في مطار دمشق الدولي لتنفيذ عمليات عسكرية
نفت إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التقارير التي تفيد بأن أنقرة نشرت نظام رادار في مطار دمشق الدولي لتنفيذ عمليات عسكرية.
الأردن وقطر يؤكدان دعمهما للحكومة السورية في مسيرة إعادة البناء
أكد الأردن وقطر في بيان مشترك دعم الحكومة السورية في جهودها لإعادة البناء على أساس يضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها وحقوق جميع مواطنيها.
رئيس وزراء الأردن يحدد 3 ملفات رئيسية بينها ملف أمني استراتيجي تحكم العلاقة مع سوريا (فيديو)
أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بثت الأحد، أن موضوع الأمن والحدود مع سوريا أساسي ومحوري.
الصفدي وباراك يؤكدان التزام عمان وواشنطن في دعم جهود وقف إطلاق النار والانسحاب السلمي لـ"قسد" من حلب
بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي مساء أمس مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك مستجدات الأوضاع في سوريا.
التعليقات