وأكد لابيد أن حركتي حماس وفتح ممثلتان فعليا في ما يعرف بـ"مجلس السلام" واللجنة التنفيذية لغزة، رغم محاولات الحكومة الإسرائيلية إنكار ذلك.
وقال لابيد إن اللجنة التنفيذية التي ستشرف على إدارة غزة الجديدة تضم قطر وتركيا، واصفا إياهما بـ"رعاة حماس ومستضيفي قادتها"، معتبرا أن إشراكهما يعكس فشلا سياسيا خطيرا لنتنياهو وتجاوزا لمصالح إسرائيل الأمنية، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، شدد لابيد على أن حضورها في الهيئات الجديدة واضح ومباشر، مشيرا إلى أن علي شعث، أحد أبرز الأسماء في تركيبة المجلس، هو "رجل السلطة الفلسطينية بامتياز".
وأضاف: "علي شعث قريب نبيل شعث، أحد مهندسي اتفاق أوسلو، وقد تم تعيينه بشكل مباشر من قبل حسين الشيخ، وسيأخذ الإذن من أبو مازن في كل خطوة وكل قرار".
واتهم لابيد نتنياهو بمحاولة تضليل الرأي العام الإسرائيلي، قائلا إن الحكومة تحاول إخفاء حقيقة أن السلطة الفلسطينية ستكون اللاعب المركزي في إدارة غزة، إلى جانب أطراف إقليمية داعمة لحماس.
واعتبر زعيم المعارضة أن ما يجري يكشف عمق الإخفاق السياسي للحكومة، مضيفا أن الرئيس الأمريكي أعلن تركيبة مجلس غزة رغم اعتراضات نتنياهو، ما يعكس تراجع مكانة رئيس الوزراء على الساحة الدولية، وتحميل إسرائيل تبعات ترتيبات لم تكن شريكًا فعليًا في صياغتها.
وتأتي تصريحات لابيد في سياق تصاعد الجدل داخل إسرائيل حول مستقبل قطاع غزة، ودور السلطة الفلسطينية والأطراف الإقليمية والدولية في إدارته، وسط انقسامات حادة بين الحكومة والمعارضة بشأن نتائج الحرب والسياسة الإسرائيلية تجاه القطاع.