وقالت "قسد"، إن المعارك تأتي عقب ما وصفته بـ"انتهاك الاتفاقيات الأخيرة والغدر بقواتها أثناء تنفيذ بنود الانسحاب".
وأضافت، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، إن الريف الغربي لمدينة الرقة يتعرض لقصف مدفعي وصاروخي متواصل باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، بالتزامن مع تصعيد ميداني واسع.
وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أنها تخوض اشتباكات "عنيفة"، وتواصل التصدي للهجمات، مع تعزيز خطوط الدفاع والحفاظ على الجاهزية القتالية الكاملة.
من جانبها، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية: إن "ميليشيات PKK الإرهابية استهدفت قوات الجيش العربي السوري في بلدة دبسي عفنان غرب الرقة بالطائرات الانتحارية ما أدى لمقتل جنديين".
ونقلت وكالة "سانا" عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن "ميليشيات PKK الإرهابية قامت بتلغيم جسر شعيب الذكر بريف الرقة الغربي لإيقاف تطبيق اتفاق الانسحاب"، مؤكدة أن "تفجير هذا الجسر سيؤدي لتعطيل الاتفاق وسيكون هناك عواقب وخيمة جداً".
إلى ذلك أكدت هيئة العمليات أن قوات الجيش تمكنت من بسط السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة بالقرب من مدينة الطبقة، وتتقدم باتجاه مطار الطبقة العسكري من عدة محاور لبسط السيطرة.
وطالبت الهيئة، قيادة تنظيم "قسد" بالوفاء الفوري بتعهداتها المعلنة والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، مؤكدة أن "التنظيم مطالب بإخلاء مدينة الطبقة بالكامل لتمكين الإدارة المدنية من أداء مهامها، ومنع أي عرقلة للجهود الرامية إلى استقرار المنطقة".
وشددت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري على أن الالتزام بهذه التفاهمات هو "السبيل الوحيد نحو إنهاء التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأعلن الجيش السوري، في وقت سابق من اليوم، بسط سيطرته بشكل كامل على مدينة دير حافر ومطار الجراح العسكري المجاور، كما أتمّ السيطرة على مدينة مسكنة شرقي حلب بشكل كامل، إضافة إلى تأمين 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، وآخرها 14 قرية وبلدة شرقي دير حافر.
وأكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن "الجيش سيتابع بسط سيطرته على مناطق غرب الفرات، وسيتعامل مع أي استهداف لقواته"، مشددة على "استمرار العمل لإعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، تمهيدا لعودة الأهالي ومؤسساتها".
وكانت "قسد" قد أعلنت أمس الجمعة، أن قواتها ستنسحب من منطقة غرب الفرات بدءاً من الساعة السابعة صباح اليوم، وستعيد التموضع في مناطق شرق الفرات.
ورحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب "قسد" من مناطق التماس غرب نهر الفرات، وأكدت أنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذا الانسحاب بكامل العتاد والأفراد إلى شرق النهر، مبينة أن الانسحاب يأتي بالتوازي مع بدء انتشار وحدات قوات الجيش العربي السوري في تلك المناطق لتأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيدا لضمان العودة الآمنة والسريعة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وبدء عودة مؤسسات الدولة.
المصدر: RT + سانا