وكشف الرئيس أحمد الشرع عن كواليس أول لقاء جمعه بقائد تنظيم "قسد" مظلوم عبدي بعد التحرير.
وقال الشرع خلال مقتطفات من المقابلة نشرتها "الإخبارية": "اللقاء مع مظلوم عبدي جاء بعد قرابة شهر ونصف من الوصول إلى دمشق، موضحا أنه في بداية اللقاء قال له "سيد مظلوم، إذا كنت تقاتل من أجل حقوق المكون الكردي فأنت لا تحتاج إلى صرف قطرة دم واحدة، لأن حقوق المكون الكردي محفوظة وستكون مصانة بالدستور، كما أن حق المواطن وحق المشاركة مشروعة، وسيكون من المكون الكردي ضباط في الجيش السوري، هذا شيء أساسي".
وأكد الرئيس أن المكون الكردي شارك في الثورة السورية ولا ينتمي إلى تنظيم "قسد"، مشددا على أنه لا يعتقد أن المكون الكردي يمثله التنظيم وأن هناك خلافات داخلية بين المكونات الكردية.
وأضاف: "يكفي أن نفكر بالوطن جميعا، وأن نفكر بحقوق المكون الكردي وفق إجراءات قانونية، بحيث يكون القانون هو الذي يحفظ حقوق الجميع".
وأشار الرئيس إلى أن أي حق كردي، بما في ذلك ما حدث خلال الأربعة عشر عاما الماضية من هجرات قسرية، يجب أن يعود دون تفاوض، مؤكدا أن حقوق المجتمع الكردي غير قابلة للمساومة، وتشمل المواطنة والمشاركة في البرلمان والمناصب السيادية.
وأوضح أن كل ذلك يجب أن يكون مبنيا على الكفاءة وليس على المحاصصة.
واختتم الرئيس الشرع حديثه بالقول "إن النقاشات مع مظلوم عبدي تطورت حتى تم التوصل إلى اتفاق شامل،(10 مارس) مؤكدا حرصه على حماية حقوق جميع مكونات المجتمع السوري وفق القانون والدستور".
وأكد الرئيس السوري في تصريحاته أهمية دور حلب الاقتصادي واستقرارها في سياق تعزيز الاقتصاد السوري، كما ذكر أن حلب تمثل تقريبا أكثر من خمسين بالمئة من الاقتصاد السوري، وهي شريان اقتصادي وممر أساسي للاقتصاد، ما يجعل الاستقرار والهدوء ضرورة قصوى.
كما كشف الشرع خلال المقابلة تفاصيل تحركات تنظيم "قسد" أثناء دخول قوات غرفة العمليات العسكرية إلى مدينة حلب خلال لحظات التحرير.
وقال الرئيس السوري: "أولى المدن الكبرى التي وصلت إليها القوات كانت حلب، حيث كان التنظيم متواجدا في حي الشيخ مقصود، وقام بالانتشار والتوسع ومهاجمة القوات الواصلة إلى المدينة، ما أعاق نوعا ما تقدم القوات العسكرية والالتحاق بحماة".
وأضاف: "لكننا قمنا بإجراءات إسعافية سريعة، والتفتنا بشكل سريع نحو الخطوة التالية بعد حلب، التي كانت حماة، ثم حمص، ثم دمشق، مع الاكتفاء بمعالجات إسعافية في كل مرحلة".
- أهم تصريحات الشرع خلال المقابلة التلفزيونية والرسالة التي أبلغها لعبدي عقب التحرير:
- لا تحتاج إلى قطرة دم واحدة والحقوق الكردية غير قابلة للمساومة.
- التحرير هو أول رد حقيقي على المظالم التي تعرّض لها أكراد سوريا على يد النظام البائد.
- تنظيم قسد هاجمنا في حلب وحاول عرقلة معركة التحرير ثم توسّع إلى مناطق استراتيجية بالمدينة.
- المكوّن الكردي مندمج مع الحالة السورية ونريد مشاركة الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان لكن تنظيم "بي كي كي" يريد حرمانهم من فرص التنمية.
- مشكلة "قسد" أنه متعدد الرؤوس وقراره العسكري مرتبط بتنظيم "بي كي كي".
- تنظيم قسد أعاق الحياة المدنية والاقتصادية في حلب ولم يلتزم ببنود اتفاق أبريل.
- تحرير سوريا ضمِن حق المواطنة تحت القانون لكل مكونات الشعب السوري بعد فترة مظالم صنعت التفرقة بينهم.
جدير بالذكر أن قناة "شمس" الكردية أعلنت، مساء الثلاثاء، أنها تراجعت عن بث لقاء مصوّر مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وكشف إيلي ناكوزي المدير العام لقناة "شمس" الكردية الناطقة بالعربية تفاصيل ما جرى خلال مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع القناة، وأسباب عدم بث اللقاء، حيث قال إن خطاب الرئيس السوري كان تصعيديا تجاه "قسد" بخلاف رسالة التهدئة التي كانت تتوقع أن يبثها الرئيس السوري عبر أثيرها.
وأفاد بأن اعتذارها عن بث اللقاء جاء من حرصها على أن لا تكون منبرا لبث التفرقة.
المصدر: RT + الإخبارية السورية