مباشر

خبراء يحللون لـRT تصريحات البرهان حول توافق السودان مع إثيوبيا في سد النهضة

تابعوا RT على
كشفت مديرة البرنامج الإفريقي في مركز السياسات الاستراتيجية بالأهرام أماني الطويل، السر وراء لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني مع رئيس وزراء إثيوبيا.

وقالت الطويل في تصريحات لـRT: "هذا اللقاء مرتبط بموضوع سد النهضة نظرا لقرب الملء الرابع لبحيرة السد وقد سبقته زيارة لوزير الري المصري للسودان ومكالمة أجراها وزير الخارجية المصري مع البرهان، والتصريحات عن الزيارة شملت كل محاور العلاقات الإثيوبية السودانية وهو أمر طبيعي في مثل هذه الزيارات".

وتابعت: "لا أظن أن تصريحات البرهان حول أن السودان وإثيوبيا متوافقان ومتفقان حول كافة قضايا سد النهضة تتعارض مع التنسيق المصري، ومن الطبيعي أن تصدر مثل هذه التصريحات من أي مسؤول سياسي سوداني فكل من مصر وإثيوبيا هما دولتا جوار جغرافي مباشر للسودان ومن الطبيعي أن تهندس السودان علاقاتها بين الدولتين بنوع من التوازن إستجابة لمصالحها الذاتية".

الخبيرة أسماء الحسيني: زيارة أبي أحمد هدفها توجيه رسالة للداخل الإثيوبي

من جانبها، قالت الخبيرة في الشؤون الإفريقية أسماء الحسيني إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي أبى أحمد للسودان حاول من خلالها إرسال رسائل عديدة للداخل الإثيوبي، وفي الخارج وللإقليم والعالم والقوة السودانية.

وقالت إنه بالنسبة للداخل المشاكل في إثيوبيا ما زالت مستمرة رغم الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار فى ديسمبر الماضي مع جبهة تحرير تيجراى تمثل بداية لوقف الحرب المدمرة التى كبدت إثيوبيا خسائر هائلة على جميع المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية ومازالت تتجرع مرارتها ومازالت هنالك حاجة كبيرة من أجل إصلاح مادمرته الحرب وأيضا معالجة مرارته فى نفوس الإثيوبيين وماسقط من ضحايا ودماء ودماء غزيرة.

وأضافت الحسيني في تصريحات لـRT أنه "ما زلت أيضا خلافات داخل إثيوبيا في الأورمو وغيرها، ورئيس وزراء إثيوبيا يحاول أن يأكد دوره كلاعب في الإقليم وكقوة سلام يحاول أيضا أن يكسب السودان لصالح مواقفه فيما يخص قضية سد النهضة، وأيضا فيما يخص قضية الحدود التي اتفق عليها مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني خلال لقائهما في منتدى تانا في مدينة بحر دار الإثيوبية في أكتوبر الماضي على أن يكون هنالك حلول سلمية لهذه القضايا".

وصرحت أن الزيارة تعكس التنافس الإقليمي وخصوصا أنها جاءت بعد دعوة مصر الفرقاء السودانيين لاجتماع أو ورشة عمل فيما بينهم لرئب الصدع بينهم وتقريب المواقف.

وأشارت إلى أن هذه الزيارة لها جانب إيجابي لفتح طريق من أجل حل النزعات الحدودية التى كان يخشى أن يكون لها تأثيرات وتداعيات سلبية على الأوضاع بين البلدين والتوتر الذي كانت تؤدى إليه، أما بالنسبة لقضية سد النهضة فهي وصلت إلى طريق مسدود وإلى مرحلة جمود بسبب تعنت الجانب الإثيوبي الذي يضرب عرض الحائط بكل القرارات الدولية وبكل المناشدات من قبل مصر والسودان والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الذي دعاه إلى حل توافقي.

خبير المياه المصري نادر نور الدين..

من جانبه، وتساءل خبير المياه المصري والأستاذ بجامعة القاهرة نادر نور الدين حول تصريحات البرهان رئيس المجلس العسكري الحاكم للسودان، هل هي بداية انشقاق عن الموقف المصري السوداني المتفق على أضرار السد البالغة على البلدين؟، ورئيس الوزراء الاثيوبي يؤكد على فوائد السد للسودان خاصة في زيادة انتاج الكهرباء من السدود السودانية روصيرس وسنار وميروي، وهو يقصد بذلك أن السد الإثيوبي سيحجز 86%؜ من كميات الطمي الذي تحمله مياه النيل الازرق والبالغة 136 مليون طن سنويا والذي يترسب في بحيرات تخزين المياه في السدود السودانية بما يقلل من سعتها المائية وبالتالي قدرتها على توليد الكهرباء.

وتابع نور الدين: "ترسيب هذا الطمي في قنوات الري في الأراضي السودانية المروية خاصة في مشروع الجزيرة وغيرها والتي تتطلب عمليات تطهير وإزالة لتراكمات الطمي تكون مكلفه ماديا، وهذا الأمر مجافي تماما للحقيقة حيث تجاهل رئيس الوزراء الإثيوبي تأثير إضافات الطمي السنوية على زيادة خصوبة الترب السودانية وتقليل استخدامها للأسمدة الكيميائية المكلفة والتي تلوث التربة وتلوث ايضا الانتاج الزراعي من الخضروات والفاكهة بتراكمات الأسمدة والتي تسبب الإصابة بالسرطان والفشل الكلوي والكبدي وهو ما حدث في مصر بعد إنشاء السد العالي وتوقف وصول الطمي إلي الأراضي المصرية واستبدالها بإضافة الأسمدة الكيميائية التي تلوث التربة والمياه والغذاء".

وتابع: "بالإضافة إلى ما تقوم به مياه الفيضان من غسيل سنوي مجاني للأراضي الزراعية السودانية وتخليصها من تراكمات الأملاح والملوثات وتراكمات المبيدات والأسمده وإنتاج غذاء آمن للشعب السوداني، وبالمثل أيضا تجاهل أبي أحمد أن الزراعة في جميع أراضي شرق السودان تعتمد على مياه الفيضان والتي تشبع عمق الترب السودانية لعمق عدة أمتار، حيث يتم زراعة البذرة للمحصول الجديد بعد انتهاء موسم الفيضان وبالتالي تنمو هذه البذور وتعطى محصولها بالتغذية والشرب من مياه الفيضان المخزنه في التربة دون حاجة إلى الري أو أي مياه إضافية".

وأكد نادر نور الدين أنه بالتالي فمنع مياه الفيضان التي تشبع الترب السودانية وتغسلها يعني التحول إلى الزراعة على الري بسبب توقف مياه الفيضان بسبب بناء السد الإثيوبي، والتي تتطلب إنشاء الترع بأطوال قد تتجاوز آلاف الكيلومترات ومعها إنشاء شبكة مماثلة من المصارف الزراعية، وهى أمور ستتطلب المليارات من الدولارات سيتكلفها الشعب السوداني وتزيد من مديونياته والضغط على اقتصادياته، أم ستتحملها اثيوبيا؟!.

المصدر: RT

القاهرة - ناصر حاتم

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا