مباشر

سفير القاهرة السابق في الدوحة لـRT: استمرار المصالحة مرهون بزوال أسباب الخلاف

تابعوا RT على
أكد مساعد وزير الخارجية المصري والسفير السابق لدى قطر محمد مرسي، أن استمرار المصالحة بين قطر ودول الرباعية العربية مرهون بزوال أسباب الخلاف بينها.

وقال في تصريح لـRT: "كما كان متوقعا، صدر بيان عن قمة مدينة العلا السعودية اليوم وقعه قادة دول الرباعية وقطر. استهدفت القمة وتضمن بيانها تأكيدات بالمصالحة وعودة التضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي"، واصفا إياها بـ"القمة التاريخية".

وأضاف: "لم أطلع بعد على نص البيان، ولا على تفاصيل وكواليس الاتصالات والمشاورات الهاتفية وكذلك اللقاءات الهامة والتي كان منها زيارة ولي عهد الإمارات لمصر ثم زيارة وزير خارجية الكويت ولقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عشية القمة مباشرة".

وتابع: "بالتالي، فإن تقديراتي تظل قاصرة على ما نعلمه يقينا، والذي لا يصل إلى معرفة كواليس ونتائج هذه الاتصالات وما اتفق عليه خلالها، وقد لا يعلن بالضرورة".

وأشار إلى أن "المصالحة الخليجية وانهاء أزمة قطر ودول الرباعية هي تطور جيد للغاية يمكن أن يؤدي إلى عودة قطر لقدر مقبول من التعاون الخليجي والعربي واحتوائها، حتى وإن تم ذلك بتدخل أمريكي مباشر يستهدف خدمة أغراض وأجندات محددة وخاصة.. فالأزمة ألقت بظلالها وآثارها السلبية على كافة الأطراف، وضربت العمل العربي المشترك بشدة".

ونوه، إلى أن "الفطرة السليمة والتفكير المنطقي يدعم ويرحب بهذه المصالحة، وربما يعود عدم الإشارة لشروط الرباعية الـ13 إلى الرغبة في حفظ ماء وجه مختلف الأطراف".

وشدد، على أنه "تقديري وبحسابات سياسية موضوعية، فإن معظم الأطراف خرجت رابحة، ولكن بدرجات متفاوتة من هذه القمة، ولكن أكثرها ربحا هي قطر ثم السعودية التي تواجه ظروفا تختلف عن ظروف 4 سنوات مضت عندما تقرر قطع العلاقات، وبالتالي فإن السعودية تأمل أن تكون خطوة المصالحة ذات تأثير ايجابي على عدد من الملفات منها الأزمة في اليمن وتداعياتها والإرهاب والمواجهة مع إيران، والعلاقات مع واشنطن".

وقال: "قطر لا يعنيها من هذا الملف سوى عودة العلاقات مع السعودية، التي تمثل لها الجوار البري المباشر الوحيد ويمثل منفذها الحدودي مع السعودية الشريان الرئيسي للتجارة وحركة المواطنين على جانبي الحدود".

وأضاف: "بالنسبة لمصر، فأستطيع أن أقول شهادة للتاريخ بحكم موقعي كآخر سفير لدى الدوحة قبل قطع العلاقات وتواجدي المباشر في مسرح الأحداث، إن القاهرة لم تسع يوما للقطيعة مع قطر، وأن قرارها بقطع العلاقات جاء بعد سنوات من الاحتجاج والضغط لوقف التدخل القطري في شؤوننا الداخلية وفي ملفات جوارنا المباشر، وكذا دعم الدوحة للجماعات الإسلامية المتطرفة وحملات قناة الجزيرة ضد بلادنا".

وتابع: "للإنصاف، فإن مصر في عهد الرئيس السيسي وكذلك في عهد الرئيس السابق عدلي منصور، لم تغلق الباب أمام أي جهد أو محاولة للوساطة والتدخل لإنهاء الأزمة، وتركت الباب مواربا إدراكا بأن هذا الخلاف يؤثر سلبا في مسيرة العمل والتضامن العربي الذي يمثل أحد أهم محاور سياسة مصر الخارجية وأولوياتها".

وأوضح، أن "المصالح والمشروعات القطرية في مصر لم تتأثر بشكل ملموس بهذه الأزمة، حيث حرصت القاهرة على الفصل بين العلاقات الاقتصادية والأحداث السياسية، ومن هذا المنظور، أستطيع تفسير مشاركة مصر في القمة وتوقيعها على بيان العلا الخاص بالمصالحة".

وختم بالقول: "المصالحة الأخيرة تخدم دون شك مصالح آنية لبعض أطرافها، ولكن صمودها واستمرارها يتوقف على مدى معالجة جذور الأزمة ومسبباتها، وهي معالجة صعبة للغاية حيث ترتبط بنقاط تماس مع مصالح لاعبين آخرين في مقدمتهم تركيا ومحور الجماعات الإسلامية ومحور إيران، وفوق ذلك سياسات أمريكا"، وأن "لا تكون المصالحة مجرد هدنة أو استراحة متحاربين أو رضوخا مؤقتا لبعض الضغوط والتوازنات".

ناصر حاتم

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا