ويأتي إلغاء صفقة الاستحواذ على شركة "مانوس"، وهي شركة تتخذ من سنغافورة مقرا لها ولكن تأسست في الصين، في وقت تحاول فيه السلطات الصينية منع الشركات الأمريكية من الاستحواذ على المواهب المحلية والملكية الفكرية.
وتعد "مانوس"، التي أطلقت أول وكيل ذكاء اصطناعي مستقل بالكامل، رائدة في تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ مهام معقدة ذاتيا، ما جعلها هدفا رئيسيا لتعزيز قدرات "ميتا" التنافسية.
وهذا القرار، الذي جاء عقب قيود تنظيمية شملت منع مؤسسي "مانوس" من مغادرة البلاد، يمثل عقبة كبيرة أمام توسع "ميتا" في مجال الوكلاء المستقبلين.
وصرحت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح (NDRC) يوم الاثنين بأنها "ستحظر الاستثمار الأجنبي في شركة مانوس وفقا للقوانين واللوائح، وتطالب الأطراف المعنية بسحب صفقة الاستحواذ".
وكانت "مانوس" قد لفتت الأنظار عالميا العام الماضي بعد أن زعم باحثوها تطوير "أول وكيل ذكاء اصطناعي مستقلا تماما في العالم". وصمم هذا الذكاء الاصطناعي للأغراض العامة لتنفيذ مجموعة متنوعة من المهام بشكل مستقل، بدءا من حجز العطلات وصولا إلى تطوير ألعاب الفيديو.
ووصف المؤسس المشارك لشركة "مانوس"، ييتشاو جي، التقنية بأنها "التطور القادم للذكاء الاصطناعي" عند مشاركته لأول فيديو توضيحي لقدراتها في مارس الماضي، قائلا: "هذا ليس مجرد روبوت دردشة آخر، إنه وكيل مستقل حقيقي يسد الفجوة بين المفهوم والتنفيذ".
وأضاف: "بينما يتوقف الذكاء الاصطناعي الآخر عند توليد الأفكار، فإن مانوس يقدم النتائج... نرى فيه النموذج التالي للتعاون بين الإنسان والآلة، وربما لمحة عن الذكاء الاصطناعي العام (AGI)".
وفي غضون أسبوع من الكشف عنه، جذب النظام قائمة انتظار تضم أكثر من مليوني شخص. ووصفه فيكتور مستار، رئيس المنتجات في منصة Hugging Face وأحد أوائل المستخدمين لـ "مانوس"، بأنه "مذهل" في قدراته، وكتب عبر منصة "إكس": "لقد حصلت على حق الوصول وهذا حقيقي... مانوس هو أكثر أداة ذكاء اصطناعي إثارة للإعجاب جربتها على الإطلاق".
وكانت شركة "ميتا" قد أعلنت في ديسمبر الماضي أنها ستعزز طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بشراء "مانوس" في صفقة قدرت بملياري دولار. وصرح الرئيس التنفيذي لشركة "مانوس"، شياو هونغ، حينها بأن "الانضمام إلى ميتا هو الخطوة المنطقية التالية في رحلتنا".
والشهر الماضي، منع "جي" وزميله المؤسس المشارك "شياو هونغ" من مغادرة الصين أثناء مراجعة الجهات التنظيمية لصفقة الاستحواذ. ومن جانبها، قالت "ميتا" حينها إن الاستحواذ "امتثل بالكامل للقوانين المعمول بها".
المصدر: إندبندنت