تُعد هذه التجربة الناجحة خطوة مهمة نحو تغطية كوكب الأرض بالكامل بالإنترنت عريض النطاق، بما في ذلك المناطق النائية والأكثر بعدا.
ويكمن سر هذه التقنية في استخدام الليزر، الذي يمكن من تشغيل الإنترنت عالي السرعة على متن الطائرات والسفن وحتى في المناطق النائية بنفس سهولة تشغيل الضوء. ويُعد نطاق الموجات الراديوية الحالية مزدحما جدا، في حين يوفر الاتصال البصري حماية أفضل ويسمح بنقل المعلومات بسرعة أكبر.
وخلال رحلات تجريبية في أجواء منطقة نيم الفرنسية، أقامت محطة الليزر الطرفية UltraAir من شركة إيرباص اتصالا خاليا من الأخطاء مع القمر الصناعي Alphasat TDP-1 المحلق على ارتفاع 36,000 كم. وخلال دقائق الاتصال، وصلت سرعة نقل البيانات إلى مستوى مذهل بلغ 2.6 غيغابت في الثانية، ما يجعل تنزيل فيلم بجودة HD يستغرق بضع ثوان فقط.
ويعد تحقيق هذه الدقة في توجيه الليزر من طائرة سريعة إلى قمر صناعي مهمة هندسية غير مسبوقة، نظرا للتداخل الناتج عن الغيوم والظواهر الجوية، والحركة المستمرة واهتزاز المنصة. وأوضح فرانسوا لومبار من شركة إيرباص أن إقامة اتصال ليزري بين أجسام متحركة على هذه المسافة "تعتبر أمرا معقدا للغاية من الناحية التقنية".
ومع ذلك، عمل النظام بشكل موثوق طوال فترة الاختبار، مما يفتح آفاقا واسعة لتوفير الإنترنت عالي السرعة والمستقر للركاب أثناء الرحلات الجوية، وكذلك للأشخاص على متن السفن أو السيارات في المناطق النائية، دون انقطاع في الاتصال.
وقال هارالد هاوشيلدت، رئيس قسم الاتصالات البصرية والكمية في وكالة الفضاء الأوروبية، إن "قنوات الاتصال عالية السرعة بزمن التأخير القصير بين المنصات شبه الفضائية عالية الارتفاع (HAPS) والطائرات مطلوبة جدا حاليا للتطبيقات التجارية ومهام الدفاع والأمن".
المصدر: Naukatv.ru