"إنستغرام" تشدد الرقابة على القصّر بواسطة الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة "ميتا" المالكة لـ"إنستغرام" عن إطلاق نظام ذكاء اصطناعي متطور للكشف عن المستخدمين القصّر الذين يحاولون التحايل على قواعد العمر بإنشاء حسابات باستخدام أعمار مزيفة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن موجة متصاعدة من الضغوط التشريعية والاجتماعية على عمالقة التكنولوجيا لتحسين حماية المستخدمين الصغار.

لمواجهة ضغوط الاحتكار.. زوكربيرغ يبحث فصل "إنستغرام" عن "ميتا"
وتعتمد التقنية الجديدة على تحليل متعمق لأنماط السلوك الرقمي، حيث تفحص خوارزميات الذكاء الاصطناعي بعناية مجموعة من المؤشرات الدقيقة مثل طبيعة المحتوى الذي يتفاعل معه الحساب، وتفاصيل الملف الشخصي، وحتى توقيت إنشاء الحساب. وعند اكتشاف أي تناقضات تشير إلى أن عمر المستخدم الحقيقي أقل من المعلن، يقوم النظام تلقائيا بتحويل الحساب إلى "وضع المراهق" الذي يفرض قيودا أمنية مشددة تتناسب مع الفئة العمرية الحقيقية للمستخدم.
وتشمل هذه القيود الجديدة جعل الحسابات خاصة، وتقييد خيارات المراسلة بحيث تقتصر على جهات الاتصال المعروفة فقط، بالإضافة إلى تصفية المحتوى الحساس مثل مقاطع العنف أو المنشورات التي تروج لعمليات التجميل.
كما يقدم النظام ميزات رقابية إضافية مثل تذكير المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما بأخذ استراحة عند تجاوز مدة استخدام التطبيق لساعة متواصلة، وتعطيل الإشعارات ليلا للحفاظ على أنماط نوم صحية.
وهذه الإجراءات تأتي كرد فعل على انتقادات متزايدة واجهتها "ميتا" من الجهات التنظيمية والهيئات التشريعية، حيث شهد العام الماضي تقديم 33 ولاية أمريكية دعاوى قضائية جماعية ضد الشركة، متهمة إياها بالتقصير في حماية المستخدمين القصّر. كما يجري حاليا في الكونغرس الأمريكي مناقشة تشريعات جديدة مثل "قانون سلامة الأطفال على الإنترنت" الذي يهدف إلى إلزام الشركات التقنية بتحمل مسؤولية أكبر تجاه حماية المستخدمين الصغار.

"إنستغرام" تستنسخ خاصية من "تيك توك" لإغناء مشاهدة محتوى الفيديو
وإلى جانب هذه التحسينات التقنية، تعمل "ميتا" على تعزيز التواصل مع أولياء الأمور من خلال إرسال تنبيهات وإرشادات تساعدهم على مناقشة أهمية الشفافية العمرية مع أبنائهم.
كما أعلنت الشركة مؤخرا عن متطلبات جديدة تفرض على المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما الحصول على موافقة الوالدين قبل القدرة على بث مقاطع فيديو مباشرة، إلى جانب تعطيل الميزات التي قد تعرضهم لمحتوى غير لائق.
وهذه التطورات تشكل جزءا من استراتيجية أوسع تشمل أيضا تطبيقات "فيسبوك" و"مسنجر"، حيث تسعى "ميتا" لمواكبة المعايير الأمنية الجديدة التي تفرضها الحكومات حول العالم. ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح حول مدى فعالية هذه الإجراءات في ظل التحديات المستمرة التي تواجه عمليات التحقق من العمر في العالم الرقمي، وما إذا كانت الشركات التكنولوجية قادرة على تحقيق التوازن الصعب بين حماية المستخدمين الصغار والحفاظ على تجربة استخدام سلسة لجميع المستخدمين.
المصدر: Interesting Engineering
إقرأ المزيد
صدمة على الإنترنت بسبب "المصير المحزن" لموقع خلفية "ويندوز" الشهير
لأكثر من عقدين، ظلت صورة الخلفية الزرقاء والخضراء لنظام "ويندوز إكس بي" محفورة في أذهان ملايين المستخدمين حول العالم.
"غوغل" تحذر 1.8 مليار مستخدم من هجمات احتيال "متطورة" تهدد حسابات Gmail
شهد مستخدمو خدمة البريد الإلكتروني Gmail موجة متصاعدة من هجمات التصيد الاحتيالي في الأشهر الأخيرة، والتي تزداد تعقيدا يوما بعد يوم.
منافسة شرسة في الذكاء الاصطناعي.. "أوبن أيه آي" تطرح أداة بحث منخفضة التكلفة
أتاحت "أوبن أيه آي" نسخة مبسطة من أداة "البحث العميق" في منصة "شات جي.بي.تي" للاستخدام المجاني وتعزيز قدرات البحث.
سام ألتمان: العبارات المهذبة مع الذكاء الاصطناعي تكلف الشركة ملايين الدولارات سنويا
أفاد سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أيه آي" أن استخدام العبارات المهذبة مثل "من فضلك" و"شكرا" مع روبوت "تشات جي بي تي" تكلف الشركة مبالغ مالية كبيرة.
تراجع ثقة الجمهور.. هل يشهد عصر المؤثرين نهايته؟
شهدت صفحات المؤثرين انتقادات متصاعدة من الجمهور بسبب تباهيهم بالرفاهية في وقت يعاني فيه الكثيرون من صعوبات المعيشة.
"إنستغرام" تستنسخ خاصية من "تيك توك" لإغناء مشاهدة محتوى الفيديو
أضافت منصة "إنستغرام" خاصية جديدة اقتبستها من "تيك توك" وتسمح للمستخدمين بتشغيل أي فيديو قصير "ريل" بسرعتين مختلفتين من خلال ضغطة ممتدة على الجانب الأيمن أو الأيسر من شاشة الجهاز.
العنف يغمر "إنستغرام"!.. و"ميتا" تعترف بوجود خطأ وتعد بإصلاحه
أبلغ مستخدمو "إنستغرام" في مختلف أنحاء العالم عن زيادة مقلقة في المحتوى العنيف والعنف التصويري الذي يظهر في موجز فيديوهات "الريل" (Reels feed) الخاصة بهم.
التعليقات