مباشر

علاج مكثف للكوليسترول يحقق نتائج لافتة في حماية شرايين القلب

تابعوا RT على
يحدث تصلب الشرايين عندما يتراكم الكوليسترول والدهون تدريجيا داخل جدران الشرايين المتوسطة والكبيرة، مكونة ترسبات لزجة تسمى اللويحات.

ومع نمو هذه الترسبات تضيق الشرايين ويقل تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى الأنسجة والأعضاء الحيوية، ما قد يؤدي مع الوقت إلى مرض القلب الإقفاري أو السكتة الدماغية.

وفي تجربة عشوائية حديثة تسمى FLOWPROMOTE، عرض باحثون استراتيجية لعكس هذا التصلب جزئيا.

ما الذي اختبرته الدراسة؟

هدفت التجربة إلى معرفة ما إذا كان الخفض المكثف للكوليسترول الضار (LDL) يمكن أن يؤدي إلى تقليص اللويحات الموجودة في الشرايين التاجية بدرجة أكبر.

وشملت الدراسة 104 مرضى من الدنمارك يعانون مرض الشريان التاجي وألما صدريا مستقرا، ولم يسبق لهم تناول أدوية الستاتين المخفضة للكوليسترول.

ووُزع المشاركون عشوائيا على مجموعتين لتلقي العلاج لمدة 18 شهرا:

المجموعة الأولى: تناولت "أتورفاستاتين" بجرعة 40 ملغ يوميا.

المجموعة الثانية: تناولت "روزوفاستاتين" بجرعة 40 ملغ، إلى جانب "إيزيتيميب" بجرعة 10 ملغ يوميا.

وخضع المشاركون لتصوير الشرايين التاجية بالأشعة المقطعية عند بدء الدراسة، ثم بعد 9 أشهر و18 شهرا، لمتابعة التغيرات في حجم اللويحات ومكوناتها.

ما طبيعة الأدوية المستخدمة؟

اعتمدت الدراسة على نوعين من الأدوية التي تخفض الكوليسترول بآليتين مختلفتين:

"أتورفاستاتين" (Atorvastatin) و"روزوفاستاتين" (Rosuvastatin): ينتميان إلى عائلة الستاتينات، وهي أدوية تقلل تصنيع الكوليسترول في الكبد، وتزيد قدرته على سحب الكوليسترول الضار من الدم والتخلص منه.

"إيزيتيميب" (Ezetimibe): يعمل بطريقة مختلفة، إذ يمنع امتصاص جزء من الكوليسترول في الأمعاء الدقيقة، ما يقلل وصوله إلى الكبد ويعزز التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

ماذا أظهرت النتائج؟

بعد 18 شهرا، سجل الباحثون انخفاضا أكبر في الكوليسترول الضار لدى المرضى الذين تناولوا العلاج المركب:

- انخفض الكوليسترول الضار بنسبة 65%، من 127.4 إلى 42.5 ملغ/دل، مع "روزوفاستاتين" و"إيزيتيميب".

- تراجع بنسبة 38% مع "أتورفاستاتين" وحده.

وانعكس هذا الانخفاض على حجم الترسبات داخل الشرايين، إذ أظهرت الصور الطبية النتائج التالية:

وتكتسب النتيجة المتعلقة باللويحات غير المتكلسة أهمية خاصة، لأنها تحتوي على مكونات دهنية، وقد تكون بعض أنواعها أكثر عرضة للتمزق، ما يزيد احتمال تكوّن جلطات داخل الشرايين.

وتشير نتائج التجربة، المنشورة في مجلة JAMA Cardiology، إلى أن الخفض المكثف للكوليسترول الضار قد يساعد على تقليص الترسبات الموجودة بالفعل داخل الشرايين، وليس فقط إبطاء تراكمها مستقبلا.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج الشفاء من تصلب الشرايين أو إزالة جميع اللويحات، كما أن الدراسة لم تختبر ما إذا كان تراجع الترسبات سيؤدي إلى انخفاض النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو الوفيات.

المصدر: روسيا اليوم (RT) + ميديكال إكسبريس

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا