ووفقا له، تتحكم هذه المعادن في آلية انقباض العضلات واسترخائها، وانتقال الإشارات العصبية، والحفاظ على توازن السوائل في الجسم.
ويقول: "تحتاج العضلات إلى الكالسيوم لكي تنقبض، وإلى المغنيسيوم لكي تسترخي. وعند نقص المغنيسيوم، تنقبض العضلة لكنها لا تستطيع العودة إلى وضعها الطبيعي تماما، ما يؤدي إلى حدوث تشنجات، خاصة أثناء الليل، وارتعاش الجفن، والشعور بتوتر مستمر في الرقبة والظهر لا يزول حتى بعد التدليك.
كما يشارك المغنيسيوم في وظائف الجهاز العصبي، إذ ينظم استثارة الخلايا العصبية. لذلك، قد يؤدي نقصه إلى زيادة سرعة الانفعال والأرق والاستيقاظ مع الشعور بالقلق".
ويشير الطبيب إلى أن الكالسيوم يحفز انقباض العضلات ويسهم في تخثر الدم. وقد يؤدي نقصه أو اضطراب استقلابه، نتيجة نقص فيتامين D أو مشكلات في هرمونات الغدة الدرقية، إلى التشنجات وخدر الأصابع وتقلصات اليدين والقدمين.
ويضيف: "قد يظهر ذلك أحيانا في صورة تشنج في اليد بعد العمل لفترة طويلة أمام الكمبيوتر، لكنه يعكس في الواقع خللا في استقلاب المعادن. ومن المهم إدراك أن الكالسيوم يعمل بالتنسيق مع المغنيسيوم وفيتامين D، ولذلك لا يكون تناوله منفردا فعالا دائما.
أما البوتاسيوم، فهو معدن أساسي لعمل جميع العضلات، بما فيها عضلة القلب، كما يؤدي دورا في الحفاظ على انتظام ضربات القلب. وقد يتجلى نقصه في صورة ضعف وإرهاق وتشنجات واضطراب في ضربات القلب. في حين يسهم الصوديوم في تنظيم توازن الماء والكهارل، وبدونه لا تستطيع الخلايا الاحتفاظ بالسوائل بصورة سليمة، ما ينعكس أيضا على الحالة الصحية العامة".
ووفقا للطبيب، إذا تكررت التشنجات والضعف والإرهاق بانتظام، أو لم تتحسن الحالة مع الراحة، فمن المستحسن إجراء فحوصات لقياس مستويات المغنيسيوم والكالسيوم الكلي والمتأين والبوتاسيوم والصوديوم، إضافة إلى هرمون الغدة الدرقية وفيتامين D. وتساعد هذه الفحوصات على التمييز بين النقص البسيط واضطرابات استقلاب المعادن الأكثر خطورة.
المصدر: gazeta.ru