مباشر

دواء يومي قد يوفر بديلا لحقن الإنسولين لدى مرضى السكري

تابعوا RT على
أظهر باحثون أن عقار "أورفورغليبرون" الفموي حقق سلامة قلبية وعائية مماثلة للإنسولين غلارجين لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، مع تحسن أكبر في مستويات السكر في الدم.

وجاءت هذه النتائج خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري (EASD) المنعقد في ميلانو بإيطاليا، ونشرت في مجلة "لانسيت". وتمت الدراسة برعاية شركة "إيلي ليلي" المنتجة للدواء.

وشارك في الدراسة 2749 مريضا بداء السكري من النوع الثاني، حيث كان 85.9% منهم يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، و37.5% مصابين بمرض الكلى المزمن. ووزع المشاركون عشوائيا بين مجموعة تتناول "أورفورغليبرون" مرة يوميا وأخرى تتلقى حقن الإنسولين غلارجين يوميا.

وعلى مدى عامين في المتوسط، تابع الباحثون المشاركين لرصد الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية، والتي شملت الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، والنوبات القلبية والسكتات الدماغية غير المميتة، ودخول المستشفى بسبب الذبحة الصدرية غير المستقرة. وسُجلت هذه الأحداث لدى 4.2% من متناولي "أورفورغليبرون" مقابل 5% من متلقي الإنسولين غلارجين. وحقق الدواء المعيار الإحصائي المحدد مسبقا لإثبات عدم انخفاض سلامته مقارنة بالإنسولين غلارجين، في حين كان خطر هذه الأحداث أقل بنحو 16% مع "أورفورغليبرون"، دون أن يصل هذا الفارق إلى دلالة إحصائية.

وفيما يخص ضبط السكر، تفوق "أورفورغليبرون" على الإنسولين غلارجين في خفض مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم، وكذلك في تخفيض وزن الجسم. وبحلول الأسبوع 52، بلغ 65.7% من متناولي "أورفورغليبرون" مستوى HbA1c أقل من 7%، مقابل 46% في مجموعة الإنسولين غلارجين. كما وصل 53.8% مقابل 26.8% إلى مستوى 6.5% أو أقل.

أما على صعيد الوزن، فقد خسر 63.1% من متناولي "أورفورغليبرون" ما لا يقل عن 5% من أوزانهم، مقابل 13.4% في مجموعة الإنسولين غلارجين، وفقد 35.6% مقابل 4.4% ما لا يقل عن 10% من الوزن، بينما خسر 15.1% مقابل 1.3% ما لا يقل عن 15%.

في المقابل، كانت الأعراض الجانبية الهضمية أكثر شيوعا مع "أورفورغليبرون"، إذ ظهرت لدى 62.1% من المشاركين مقابل 14.2% ممن تلقوا الإنسولين غلارجين، وشكلت السبب الأكثر شيوعا للتوقف عن العلاج. وعلى النقيض، كانت حالات انخفاض سكر الدم الشديدة أو ذات الأهمية السريرية أقل شيوعا مع "أورفورغليبرون"، إذ سُجلت لدى 6.8% من المشاركين مقابل 19.2% في مجموعة الإنسولين غلارجين.

وسجلت الدراسة 62 حالة وفاة خلال فترة المتابعة، منها 19 حالة في مجموعة "أورفورغليبرون" و43 حالة في مجموعة الإنسولين غلارجين، واعتبر الباحثون جميع حالات الوفاة، باستثناء واحدة، غير مرتبطة بالعلاج.

وخلص الباحثون إلى أن النتائج تؤكد السلامة القلبية الوعائية لـ"أورفورغليبرون" لدى مرضى السكري من النوع الثاني المعرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتدعم إمكانية اعتماده كخيار علاجي فموي يؤخذ مرة واحدة يوميا. ويندرج "أورفورغليبرون" ضمن أدوية تنشط مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، ويتميز عن بعض أدوية هذه الفئة بكونه جزيئا صغيرا يؤخذ عن طريق الفم. وتشير نتائج الدراسة إلى أنه قد يجمع بين تحسين مستويات السكر وخفض الوزن مع سهولة الاستخدام، غير أن الأعراض الهضمية تبقى من أبرز آثاره الجانبية.

المصدر: ميديكال إكسبريس

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا