فقد روت شابة تدعى "تاي" أنها استشارت طبيبها مؤخرا لمعالجة مشاكل هضمية كانت تعاني منها. وقالت في مقطع فيديو نشرته على "تيك توك": "ظن الأطباء أني مصابة بداء كرون، أو حساسية الغلوتين، أو اضطرابات في ضغط الدم، وكل تشخيص يمكن تخيله".
لكن مشاكلها الهضمية المستمرة هذه لم تكن بسبب أي من هذه الأمراض، بل جراء فنجان القهوة الذي كانت تتناوله يوميا.
والمفاجأة الأكبر كانت أن المسبب ليس القهوة نفسها، بل حشرة الدودة القرمزية (cochineal) المستخدمة في بعض أنواع القهوة المطحونة لإضافة اللون الأحمر، وهي حشرة قشرية تعيش على الصبار وتسحق لإنتاج صبغة "الكارمين" (carmine)، أو "أحمر طبيعي 4" (Natural Red 4)، الموجودة في العديد من الأطعمة والمشروبات ومستحضرات التجميل.
وإلى جانب هذه الحشرة المضافة عمدا، كشفت التقارير أن القهوة قد تحتوي على حشرات أخرى دخلت إليها عن طريق الخطأ أثناء عمليات التجهيز والتحميص والطحن على نطاق صناعي واسع.
وأوضحت تاي أن الطبيب أخبرها أن هذه الحشرة تسبب لها حساسية، رغم أن "القليل من البروتين لا يؤذي أحدا، لكن في حالتها كان يؤذيها".
وتسمح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بوجود نسبة تصل إلى 10% من حبوب البن الخضراء المصابة أو التالفة بسبب الحشرات، ومن بين الآفات الشائعة خنفساء ثاقبة حبوب البن (coffee berry borer beetle)، حيث يمكن العثور على الحشرة في جميع مراحل دورة حياتها، بالإضافة إلى فضلاتها (برازها وجلدها المتساقط) في القهوة، وخنفساء حبوب البن (coffee bean we evil) لتي تدخل إلى القهوة أثناء التخزين، وخنفساء المستودعات (warehouse beetle) التي تحب الأطعمة المخزنة مثل القهوة، بالإضافة إلى إمكانية وجود العفن والفطريات ومواد غريبة أخرى.
ورغم انتشار الحديث عن وجود صراصير في القهوة، أكدت إدارة الغذاء والدواء أن الصراصير غير مسموح بها في القهوة، وأن الأدلة على وجودها ضعيفة، حيث تشير الاختبارات إلى وجود حشرات أخرى وليس صراصير تحديدا. ولتجنب أي مفاجآت غير سارة، ينصح الخبراء بشراء حبوب البن الكاملة وطحنها في المنزل، لضمان التحكم في جودة ما تتناوله وتجنب أي إضافات أو ملوثات غير مرغوب فيها.
المصدر: نيويورك بوست