حلل الباحثون أثناء الدراسة البيانات الصحية لأكثر من 103 آلاف شخص من المشاركين في برنامج البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، وقارنوا عدة أنماط غذائية شهيرة، منها حمية البحر الأبيض المتوسط، والنظام الغذائي الذي يعتمد بغالبيته على النباتات، والنظام الغذائي المصمم لتقليل خطر الإصابة بالسكري، وأظهرت النتائج فروقا ملموسة في تأثير هذه الأنظمة على متوسط العمر للمشاركين في للدراسة.
أظهرت النتائج أن التحول من النظام الغذائي الأقل صحة إلى النظام الغذائي الأكثر صحة في سن الخامسة والأربعين يؤدي إلى زيادة متوسط العمر المتوقع ما بين 1.9 إلى 3 سنوات للرجال، ومابين 1.5 - 2.3 سنة للنساء، وقد لوحظت أقوى علاقة بين النظام الغذائي الذي يقلل من خطر الإصابة بداء السكري وطول العمر لدى الرجال، وبين حمية البحر الأبيض المتوسط لدى النساء.
وأشار الباحثون إلى أن جميع النماذج الغذائية الصحية تشترك في خصائص أساسية، وهي: الإكثار من الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والدهون غير المشبعة، مع التقليل من الأطعمة الغنية بالسكر، واللحوم المصنعة، وغيرها من المكونات الأقل فائدة.
وظل هذا الارتباط قائما حتى بعد الأخذ في الاعتبار الاستعداد الوراثي لطول العمر. أي أن وجود أو غياب ما يُسمى بـ"جينات طول العمر" لم يُلغ فوائد اتباع نظام غذائي صحي.
ويؤكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، لذا فهي لا تثبت أن التغييرات الغذائية تُطيل العمر بشكل مباشر، ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن جودة النظام الغذائي قد تكون مرتبطة بالعمر بغض النظر عن العوامل الوراثية.
المصدر: mail.ru