ويعد التهاب الكبد (Hepatitis) مجموعة من الأمراض التي تسبب التهابا في الكبد نتيجة الإصابة بالفيروسات، أو التعرض للسموم، مثل الكحول وبعض الأدوية، أو بسبب اضطرابات التمثيل الغذائي. وتشكل الأنواع الفيروسية أكثر من نصف حالات التهاب الكبد المزمن.
وينتقل التهاب الكبد الوبائي A عبر الطعام أو المياه الملوثة، ويصيب أكثر من مليون شخص سنويا، لكنه لا يتحول إلى مرض مزمن، كما يتوفر لقاح فعال للوقاية منه.
أما التهاب الكبد الوبائي B، فيصيب ما بين 4 و5 ملايين شخص سنويا، ويكون بلا أعراض في نحو 20 إلى 30% من الحالات. وقد يؤدي الشكل المزمن منه إلى تليف الكبد أو سرطان الكبد، مع معدل وفيات يتراوح بين 15 و25%.
ووفقا للدكتورة يكاتيرينا بانكوفسكايا، يصيب التهاب الكبد الوبائي C نحو مليون شخص سنويا، ويتحول إلى مرض مزمن لدى 70 إلى 80% من المصابين، وغالبا ما يبقى غير مكتشف لسنوات. ولا يتوفر حتى الآن لقاح للوقاية منه، إلا أن العلاجات الحديثة تحقق نسب شفاء تتجاوز 95%.
وأضافت: "لا يقتصر تكاثر الفيروس على الكبد، بل يمكن أن يحدث أيضا خارج هذا العضو، إذ يعاني ما بين 40 و75% من المرضى من مضاعفات تشمل اضطرابات الأوعية الدموية، ومشكلات الغدة الدرقية، أو الإصابة بداء السكري من النوع الثاني."
أما التهاب الكبد الوبائي D، فقد شُخّص لدى نحو 30 مليون شخص حول العالم، ولا يصيب إلا حاملي فيروس التهاب الكبد الوبائي B. ويتطور المرض إلى الشكل الحاد لدى 5 إلى 25% من المصابين، ويكون مميتا في كثير من الحالات، بينما يتحول لدى نحو 80% من الناجين إلى التهاب كبد مزمن، قد يؤدي إلى تليف الكبد خلال 5 إلى 10 سنوات.
ويُشخَّص التهاب الكبد الوبائي E لدى نحو 3.4 مليون شخص سنويا، ويتسبب في وفاة قرابة 70 ألف شخص كل عام.
وحذرت البروفيسورة لاريسا فولكوفا قائلة: "لا يقتصر تأثير الفيروس على الكبد، بل قد يمتد إلى الجهاز العصبي، مسببا التهاب الدماغ. كما يشكل التهاب الكبد الوبائي (E) خطرا كبيرا على النساء الحوامل، إذ قد تصل نسبة الوفيات بينهن إلى 20-25%."
أما التهاب الكبد غير الفيروسي، فينجم عن الإفراط في تناول الكحول، أو التعرض للمواد الكيميائية السامة، أو استخدام بعض الأدوية، أو الإصابة بأمراض المناعة الذاتية. وقد يؤدي، في حال عدم علاجه، إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.
وللوقاية من المرض، ينصح الخبراء بتلقي لقاحي التهاب الكبد الوبائي A وB، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وعدم استخدام الأدوية دون استشارة طبية، إلى جانب إجراء فحوصات دورية للكشف المبكر عن مؤشرات الإصابة بالتهاب الكبد.
المصدر: gazeta.ru