فقد وجدت الدراسة التي نُشرت في المجلة البريطانية لطب العيون، أن رفع الرأس بزاوية تتراوح بين 20 و35 درجة باستخدام وسادتين يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل العين لدى ثلثي مرضى الغلوكوما.
وهذه النتيجة فاجأت الباحثين، لأن بعض الأطباء كانوا يوصون مرضاهم سابقا بالنوم على عدة وسائد لرفع الرأس فوق مستوى القلب، انطلاقا من معرفتهم سابقة بأن النوم مستلقيا يزيد ضغط العين.
ويوضح فريق البحث أن رفع الرأس يتسبب بشكل غير مقصود في ثني الرقبة وانضغاط الأوردة الوداجية، ما يمنع تصريف السوائل بشكل صحيح من العينين. وقد تم تأكيد هذه النظرية عبر اختبار منفصل أظهر زيادة تدفق الدم إلى الأوردة الوداجية لدى من نام بوضعية الوسادة المرتفعة.
كما لاحظ الباحثون أن المشاركين الأصغر سنا، دون 44 عاما، يعانون من ارتفاع أكبر في ضغط العين مقارنة بالأكبر سنا.
من جهة أخرى، يشير أخصائيو النوم إلى أن استخدام أكثر من وسادة واحدة يعيق المحاذاة الطبيعية للعمود الفقري والرقبة، ما يزيد خطر آلام الظهر وعدم الراحة. لكنهم ينصحون أحيانا بوضع وسادة تحت الركبتين وأخرى تحت الرقبة لتخفيف آلام الظهر.
أما بالنسبة لمرضى الغلوكوما، فيقول الدكتور توماس جونسون من جامعة جونز هوبكنز، الذي لم يشارك في الدراسة، إن الأبحاث ما زالت غير حاسمة بشأن وضعية النوم المثلى لهم. ويوصي حاليا بأن ينام المريض بالوضع الأكثر راحة له، نظرا لعدم وجود أدلة قوية كافية من أبحاث سريرية عالية الجودة.
يذكر أن الدراسة ركزت فقط على وضعية النوم على الظهر، ولم تشمل من ينامون على الجانب. وتشير تقديرات سابقة إلى أن الاختلاف في ضغط العين قد يكون أكثر وضوحا لدى المصابين بغلوكوما متقدمة أو بانخفاض الضغط خلال النهار.
المصدر: نيويورك بوست