قام العلماء خلال التجارب بمحاكاة الحرمان من النوم في بيئة مخبرية، ثم أعطوا المشاركين في التجارب الكافيين لمدة أسبوع، وأخضعوهم لفحوصات طبية مع التركيز على الحُصين في الدماغ، وتحديدا منطقة CA2، التي تلعب دورا رئيسيا في تكوين الذاكرة الاجتماعية.
تبين للباحثين أن الحرمان من النوم يُعطل اللدونة المشبكية - قدرة الخلايا العصبية على التواصل الفعال فيما بينها، ويؤدي ذلك إلى تراجع في الذاكرة والقدرة على التعرف على الأشخاص المألوفين، لكن الكافيين يساعد على استعادة هذه العمليات، إذ يؤدي تناوله لإعادة الروابط بين الخلايا العصبية إلى طبيعتها، واختفاء اضطرابات الذاكرة.
فسّر الباحثون هذا التأثير بأن الكافيين يُثبط مستقبلات الأدينوزين - وهي إشارات تتراكم أثناء اليقظة وتُثبط نشاط الدماغ، كما لاحظوا أن تأثيره انتقائيا: فقد أعاد بناء الدوائر العصبية المتضررة دون التسبب في تحفيز مُفرط.
ويؤكد القائمون على الدراسة أن هذه النتائج لا تعني أن القهوة يمكن أن تحل محل النوم الكافي، لكنها تُظهر أن الكافيين يمكنه التأثير على آليات محددة لتدهور الذاكرة الناجم عن قلة النوم، وقد يُستخدم لدعم الوظائف الإدراكية.
المصدر: لينتا.رو