وتعتمد هذه التقنية على استخلاص الخلايا الجذعية من جذور وأوراق شجيرة الورد الدمشقي. وتُعالج هذه الخلايا بمواد كيميائية لتحفيزها على إنتاج جسيمات دقيقة تسمى "إكسوسومات"، وهي فقاعات نانوية غنية بالبروتينات والمواد الوراثية التي تصلح الخلايا التالفة. وتحقن هذه الـ"إكسوسومات" في فروة الرأس لتجديد الخلايا الميلانينية، المسؤولة عن لون الشعر. (يفقد الإنسان لون شعره عندما تتوقف الخلايا الميلانينية عن العمل، عادة نتيجة التقدم في العمر أو الإجهاد. ولأن الخلايا الجذعية النباتية سهلة الحصول عليها وآمنة، يمكن استخدامها بدلا من الخلايا الجذعية البشرية، متجاوزة المخاوف الأخلاقية المتعلقة بالأجنة).
وأظهرت دراسة دولية مشتركة بين باحثين في تايلاند واليونان والبرازيل، أن ستة من كل عشرة أشخاص ذوي شعر رمادي استعادوا نصف لون شعرهم على الأقل بعد أربع أو خمس جلسات علاجية باستخدام خلايا الورود الجذعية. وخضع المتطوعون لحقن الـ"إكسوسومات" في فروة رأسهم باستخدام إبر دقيقة على مدى عدة أشهر، وسُجل تحسن ملحوظ في لون الشعر دون أي آثار جانبية.
ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كانت النتائج طويلة الأمد أو ما إذا كان العلاج يحتاج إلى تكرار منتظم، نظرا لقصر مدة الدراسة.
وقال الدكتور كريستوس تزيوتزيوس، استشاري الأمراض الجلدية في لندن: "فكرة تحفيز إنتاج الصبغة في فروة الرأس بهذه الطريقة ممكنة علميا، لكنها لا تزال في مراحلها الأولى". ويحذر من التسرع في استنتاج فعاليتها على المدى الطويل، موضحا: "ما زلنا بحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد مدى ديمومة هذه النتائج، وما إذا كان العلاج يحتاج إلى تكرار منتظم".
ويؤكد الخبراء أن الجينات تلعب دورا مهما في ظهور الشيب، حيث يصبح شعر حوالي 90% من الناس رماديا جزئيا أو كليا بحلول سن الستين. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي التوتر إلى تسريع فقدان اللون، على الرغم من أن الشعر يتغير تدريجيا عادة.
الجدير بالذكر أن الـ"إكسوسومات" النباتية تُستخدم على نطاق واسع في طب الجلد التجميلي لتحفيز تجديد خلايا الجلد، والمساعدة على التئام الجروح، وتقليل الندبات.
نشرت الدراسة في مجلة Cosmetic Dermatology.
المصدر: ديلي ميل