15 دقيقة فقط قبل وجبتك قد تنقذك من حرقة المعدة والانتفاخ
أصبحت مشاكل الجهاز الهضمي، مثل حرقة المعدة وعسر الهضم والانتفاخ والشعور بالتخمة بعد تناول الطعام، جزءا من نمط الحياة الحديثة المليء بالضغوط اليومية والمحفزات العصبية.
فمن المواعيد المهنية المزدحمة إلى الإشعارات التي لا تتوقف على الهواتف، تلقي الحياة العصرية بظلالها على أجسامنا، ما أدى إلى تزايد الشكاوى من اضطرابات الهضم، وفي مقدمتها ارتجاع المريء.
ويحدث ارتجاع المريء عندما يصعد حمض المعدة إلى الحلق، وإذا استمر لفترات طويلة يعرف باسم مرض الارتجاع المعدي المريئي، الناتج عادة عن ضعف العضلة العاصرة التي تفصل المريء عن المعدة.
وللتخفيف من الأعراض، يصف الأطباء عادة مثبطات مضخة البروتون (PPIs) مثل "أوميبرازول" و"لانسوبرازول"، وهي من أكثر الأدوية استخداما في العالم.
وتعمل هذه الأدوية على تقليل حموضة المعدة بسرعة، لكنها ليست حلا طويل الأمد، إذ يحذر الأطباء من استخدامها لفترات تتجاوز شهرين بسبب آثارها الجانبية المحتملة وصعوبة التوقف عنها بعد التعود عليها.
ورغم فعالية تلك الأدوية، يرى خبراء الهضم أن الحل لا يكمن فقط في الأقراص، بل في تغيير السلوك والعادات اليومية التي تضعف الجهاز الهضمي.
وتوضح الصيدلانية وخبيرة التغذية ديبورا غرايسون، التي تمتلك خبرة تفوق 30 عاما، أن عملية الهضم تبدأ في الدماغ قبل دخول الطعام إلى الفم.
أدوية شائعة لحرقة المعدة قد ترفع خطر الإصابة بعدوى مهددة للحياة
وتقول: "عندما نكون متوترين، ينشط الجهاز العصبي المسؤول عن حالة القتال أو الهروب، فيتوقف الجسم عن التركيز على الهضم. أما عندما نكون هادئين، فإن الجهاز العصبي الباراسمبثاوي — المسؤول عن الراحة والهضم — يتولى المهمة، ما يسهل امتصاص الطعام".
وتنصح غرايسون بما تسميه روتين الـ15 دقيقة للهضم الهادئ، وهو مجموعة من الخطوات البسيطة التي تحضّر الجسم لتناول الطعام:
-
ابدأ بالهدوء: خذ بضع دقائق من التنفس العميق أو التأمل قبل الوجبة.
-
جهز المكان: ابتعد عن الشاشات وأجواء العمل، واجلس على طاولة هادئة.
-
انتبه لطعامك: فكر في نكهة الطعام ورائحته ومظهره قبل تناوله، فذلك يحفز إفراز الإنزيمات الهضمية.
-
كل ببطء: امضغ جيدا، وتجنب التسرع في تناول الطعام.
وتوضح أن هذه الخطوات البسيطة تعيد للجسم توازنه الطبيعي. فالأكل ببطء ومضغ الطعام جيدا يخفف العبء عن المعدة ويقلل من الانتفاخ والغازات، بينما يساعد التنفس العميق على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين تدفق الدم إلى الأمعاء.
وتضيف غرايسون أن الأطعمة المرّة، مثل الجرجير، تساعد على إفراز العصارات الهضمية، بينما يمكن أن تفيد بعض الأعشاب كالبابونج والشمر في تهدئة المعدة وتقليل الحموضة.
وتحذر أيضا من الأطعمة التي تفاقم الارتجاع الحمضي، مثل القهوة والشوكولاتة والنعناع والطماطم والحمضيات والأطعمة الدهنية أو الحارة، مشيرة إلى أن تجنبها قد يكون مفتاحا للراحة لدى المصابين بارتجاع مزمن.
وتختم غرايسون حديثها قائلة: "الهضم الجيد يبدأ بالهدوء والانتباه. فبضع دقائق من التركيز والراحة قبل الأكل يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في صحتك الهضمية، وتحول وجبتك من عادة سريعة إلى تجربة علاجية حقيقية".
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
حرقة المعدة.. عوامل تفاقم الحالة وأعراض تستدعي المراجعة الطبية
قد يصاب العديد من الأشخاص بحرقة المعدة بشكل مفاجئ، رغم عدم تناولهم للطعام الحار أو الكحول أو التدخين، وهي العوامل المعروفة التي قد تسبب هذه المشكلة.
أسباب حرقة المعدة لدى المراهقين
أفادت الدكتورة تاتيانا غولوفتشانسكايا أن تكرار حرقة المعدة لدى المراهقين قد لا يشير فقط إلى أخطاء غذائية عشوائية، بل إلى مشكلات صحية خطيرة تتطلب عناية طبية.
من الفم إلى الدماغ.. كيف يخفف تناول الطعام ببطء من القلق والتوتر
تشير الدكتورة مارينا ديجيكيا، أخصائية طب الأعصاب، إلى أن إيقاع الحياة السريع يجعل كثيرين يعتمدون على الوجبات السريعة والخفيفة، ما قد يزيد من مستويات القلق والتوتر.
أطعمة ومشروبات تهدد صحة الدماغ وتزيد خطر الخرف
حذرت طبيبة الأعصاب الروسية أستاندا موشبا من أن تناول بعض الأطعمة والمشروبات بشكل مستمر يضر بصحة الدماغ ويسبب الخرف.
أدوية يومية شائعة "تؤثر سلبا" على علاج سرطان الثدي
توصل باحثون دوليون إلى نتائج مثيرة للقلق حول تأثير بعض الأدوية الشائعة المستخدمة يوميا على فعالية علاج مرضى سرطان الثدي.
علاقة مقلقة بين الارتجاع الحمضي وصحة القلب
كشفت دراسة طبية حديثة أن الارتجاع الحمضي المزمن قد يزيد خطر الإصابة بنوبة قلبية، ما يسلط الضوء على العلاقة المحتملة بين أمراض الجهاز الهضمي ومشكلات القلب.
مخاطر استخدام أدوية حرقة المعدة لفترة طويلة
أفاد الدكتور ألكسندر إيفانوف، الأستاذ المشارك في قسم أمراض الجهاز الهضمي والتغذية بجامعة بيروغوف الطبية، أن الإفراط في استخدام أدوية حرقة المعدة قد يسبب اختلال البكتيريا المعوية.
أطعمة تسبب حرقة المعدة
تشير الدكتورة فاليريا انتوفييفنا أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، إلى أن حرقة المعدة تحصل عندما يرتد حمض المعدة إلى المريء، مسببا إحساسا حارقا خلف عظم القص.
هل تعاني من حرقة المعدة أو الارتجاع بعد شرب القهوة؟.. إليك الحلول
يعد شرب القهوة جزءا لا يتجزأ من الروتين اليومي للكثيرين، لكن هذه المتعة اليومية قد تكون مصحوبة ببعض الآلام الجانبية لدى البعض.
حالات مرضية تختبىء وراء حرقة المعدة
تشير الدكتورة إيرينا تيشايفا أخصائية أمراض الجهاز الهضمي إلى أن حرقة المعدة ليست مرضا مستقلا، بل أعراض تتميز بالشعور بالحرقان والألم خلف عظم القص، ينتشر إلى الأعلى على طول المريء.
طبيب روسي يوضح كيف يمكن التخلص من حرقة المعدة
حموضة المعدة، هي شعور بعدم الراحة وحرقان في الجزء العلوي من البطن وفي الصدر، سببها ارتجاع بعض محتويات المعدة الحامضية إلى المريء. فكيف نتخلص منها؟
علامات لا تتجاهلها لأن حرقة المعدة عارض منذر لخطر الإصابة بمرض قاتل
تعرف حرقة المعدة، أو عسر الهضم الحمضي، بأنها إحساس بالحرقان وسط الصدر أو أعلى وسط البطن، وهي حالة مزعجة لدرجة أنها قد تعطل سير الحياة اليومية.
التعليقات