طبيب يحذر من الإفراط في غسل اليدين
أفاد الدكتور أندريه بوزدنياكوف أخصائي الأمراض المعدية أن الإفراط في غسل اليدين يؤدي إلى انخفاض مستوى الغلوبولين المناعي А وغيره من المواد الموجودة على سطح الجلد التي تحميه.

هل الإفراط بغسل اليدين بالماء والصابون مفيد دائما؟
يقول: "من يتحدث عن ضعف المناعة محق، ولكن جزئيا. فالإفراط في غسل اليدين، خاصة باستخدام المحاليل المطهرة، لا يؤدي إلى القضاء على الكائنات الدقيقة الضارة فحسب، بل يقضي أيضا على البكتيريا المترمّمة (Saprotrophic bacteria)، وهي بكتيريا طبيعية يجب أن تكون موجودة. وهذا أمر سلبي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنمو ميكروبات مقاومة للمطهرات، مثل الفطريات والعديد من الكائنات الدقيقة الأخرى. كما أن الإفراط في غسل اليدين يؤدي إلى انخفاض مستوى الغلوبولين المناعي الإفرازي (A)، وكذلك انخفاض عدد من المواد الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، بما فيها تلك التي تعمل كحاجز يحمي البشرة".
ويؤكد الطبيب على ضرورة غسل اليدين، ولكن من دون إفراط.
ويضيف: "بلا شك، غسل اليدين ضروري، فهناك ما يُعرف بـ(أمراض الأيدي المتسخة)، مثل مجموعة من الالتهابات المعوية، والتهاب الكبد الفيروسي A وE، والعديد من الأمراض الأخرى، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي والفيروسات المعوية. جميعها يمكن أن تنتقل عبر التلامس، وخاصة عن طريق اليدين. ولكن بعض الأشخاص يغسلون أيديهم بعد كل تلامس، وبعد كل مرة يلمسون فيها أدوات منزلية، وقد يحدث ذلك 10، 20، أو حتى 30 مرة يوميًا".
ويشير الطبيب إلى أن غسل اليدين المفرط قد يكون أحد أعراض اضطراب الوسواس القهري، مؤكدًا أنه لا داعي لذلك. بل يكفي غسل اليدين عند اتساخهما، والأفضل أن يتم ذلك باستخدام الصابون العادي.
من جانبه، يقول الدكتور ألكسندر بيكانوف، أخصائي الأمراض الجلدية والتناسلية والتجميل: "يحتوي جلدنا على حاجز دهني — وهو الطبقة الواقية العليا — وميكروبيوم يتكوّن من بكتيريا وفيروسات وفطريات تعيش على سطح الجلد. تحافظ هذه المجموعة على توازن البيئة المحيطة، وتمنع اختراق البكتيريا الأخرى، كما تقوم باستقلاب الدهون الزائدة وكل ما يُفرز مع العرق ويتراكم على سطح الجلد. وعندما نغسل أيدينا بشكل مفرط، فإننا نُزيل كلّا من الميكروبيوم والحاجز الدهني بالكامل".
ووفقا له، يؤدي ذلك إلى جفاف الجلد، ويُصعّب على الميكروبيوم البقاء في هذه البيئة، وهو ما يفسّر حدوث الجفاف والتقشر.
ويضيف: "إذا لم يكن الشخص مصابا بالأكزيما أو الصدفية أو غيرها من الأمراض الجلدية، فلا ضرر من غسل اليدين باستمرار. أما إذا كانت البشرة جافة أو متهيجة أو مصابة، فقد يؤدي الإفراط في الغسل إلى تفاقم الحالة".
ويشير إلى أن الإفراط في غسل اليدين لا يُعد خطيرا بقدر غسل الجسم بالكامل بشكل مفرط.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
كيف تؤثر البكتيريا المنزلية على صحتنا؟
يشير خبراء الصحة إلى أن الغبار والأدوات الموجودة في منازلنا قد تحتوي على ما يصل إلى 9 آلاف نوع من البكتيريا، فكيف تؤثر هذه البكتيريا على صحتنا؟.
4 أخطاء شائعة في غسل اليدين "تنشر" الجراثيم والفيروسات!
من المعروف أن غسل اليدين بالماء والصابون هو أحد أكثر الوسائل فعالية للوقاية من الأمراض المعدية. وهذه العادة البسيطة يمكنها إنقاذ مليون شخص سنويا، وفقا لدراسات عدة.
كم من الوقت يجب أن يستمر غسل اليدين؟
وفقا للدكتور دينيس باني، يمكن أن تؤدي النظافة المفرطة إلى اختلال توازن البكتيريا الطبيعية للجلد والأغشية المخاطية وخلق ظروف ملائمة لتكاثر الكائنات الحية الدقيقة.
العلماء يصححون أخطاء غسل اليدين بالماء!
أجرى خبراء من جامعة روتجرز في الولايات المتحدة بحثا حول الطرق المثلى لغسل اليدين، بعد ملاحظتهم أن النصائح المقدمة في هذا المجال غالبا ما تكون متناقضة.
العلماء يحددون أفضل طريقة لغسل اليدين بغية القضاء تماما على البكتيريا (فيديو)
وجدت دراسة حديثة أن عملية تنظيف اليدين من خلال 6 خطوات مدروسة وموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية هي أكثر فعالية بكثير من القيام بالعملية من خلال 3 خطوات فقط.
التعليقات