من تحمّل الألم إلى تقلبات الهرمونات... حقائق مهمة على كل امرأة أن تلم بها
من لحظة البلوغ، مرورا بالحمل والولادة، وحتى الوصول إلى سن انقطاع الطمث، يمر جسد المرأة بسلسلة من التحولات البيولوجية المعقدة.
ورغم أننا نعرف بعض الأساسيات — كوظيفة المهبل أو كيفية حدوث الحمل — إلا أن الفجوات في الفهم العلمي لجسد الأنثى ما زالت كبيرة، بل وخطيرة في بعض الأحيان.
وبهذا الصدد، أنجزت الصحفية بولي فيرنون، وبمساعدة عشرات الخبراء الطبيين، بحثا موسوعيا تناولت فيه كل ما لم يُفهم عن الجسد الأنثوي، بداية من الحقائق البيولوجية البسيطة وحتى الظواهر الأندر والأكثر إبهارا. كتابها "كيف يعمل جسد الأنثى" ليس مجرد توثيق علمي، بل هو دعوة للنساء لفهم أجسادهن واستعادتها والمطالبة بتغيير طريقة التعامل الطبي والاجتماعي معها.
الهرمونات ودورها في تجديد شباب البشرة
وتشير بولي إلى أن النساء استُبعدن من التجارب السريرية في الولايات المتحدة بين عامي 1977 و1993، ما جعل الطب يطوّر وفق نموذج "الرجل القياسي"، بينما عوملت النساء على أنهن "نسخ غريبة وأصغر حجما" منه. وقد انعكس ذلك على التشخيص والعلاج.
جسد المرأة والألم
يبدو أن الألم مكوّن أساسي في حياة النساء، من تقلصات الدورة الشهرية إلى بطانة الرحم المهاجرة، إلى الولادة.
وفي مقابلة مع البروفيسور أندرو هورن، مدير مركز الصحة الإنجابية في جامعة إدنبرة، سألت بولي إن كان تحمّل النساء للألم ناتجا عن إرث ثقافي نسوي. وردّ: "لا. بل لأن جسمكِ البيولوجي مصمم ليحتمل ألما أكبر".
ورغم ذلك، يتم تجاهل آلام النساء، وتُفسّر عاطفيا أو يقلل من شأنها. وتقول بولي: "نتحمل كثيرا من الألم فقط لأننا نعتقد أن علينا ذلك".
الهرمونات: أكثر من مجرد تقلبات مزاجية
غالبا ما نلوم "الهرمونات" على كل شيء، لكن قلّما نعرف ماهيتها فعليا. ويمتلك الجسم أكثر من 50 نوعا من الهرمونات، والرجال والنساء يشتركون في معظمها، لكن بتوازنات مختلفة.
وهذه الهرمونات تؤثر على: المزاج والسلوك والنوم والنشاط البدني والخصوبة.
وتقول بولي: "قد يبدو الأمر وكأن الهرمونات تسيطر علينا، لكن يمكننا فعل الكثير لتحسين صحتنا الهرمونية".
ابدئي بـ: تنظيم النوم والتغذية المتوازنة وممارسة الرياضة وإدارة التوتر.
واستشيري الطبيب في حالات مثل انقطاع الطمث، حيث يمكن مناقشة العلاج الهرموني البديل.
الوعي بالثدي: أداة حياة
لا علاقة لحمالات الصدر السوداء أو مزيلات العرق بسرطان الثدي، كما تقول بولي.
المهم هو الوعي بجسمك والتغيرات التي تطرأ عليه.
وتنصح الطبيبة العامة، فيليبا كاي، بفحص الثديين شهريا، ويفضل في اليوم الأول من كل شهر، ومراقبة: التغيرات في الشكل والتورم أو الكتل وتغيرات الحلمة أو الإبط.
ولا تتجاهلي دعوات تصوير الثدي بالأشعة عند بلوغ سن الخمسين.
تزامني مع دورتك الشهرية
في منتصف دورتك، قبل الإباضة مباشرة، يزداد الإستروجين وتشعرين بثقة أكبر، وميول للتواصل والمغامرة.

ليست الهرمونات هي السبب.. دراسة تكشف سر فرق الطول بين النساء والرجال
ولكن بعد الإباضة، يرتفع البروجسترون، فتتراجع الطاقة، وتدخلين في مرحلة انعزالية.
ويفسر جسدك الأمر وكأنك حامل ويبدأ بالاستعداد لحمايتك. (تعرفي على هذه الإشارات، وتعاملي مع جسدك برفق لا بلوم).
العناية بالمهبل
تقول بولي: "كل ما يباع من منتجات النظافة الأنثوية المعطرة غير ضروري، بل قد يكون ضارا". فالميكروبيوم المهبلي — أي توازن البكتيريا الجيدة — أساسي لمنع التهابات مثل:
-
القلاع (عدوى الخميرة).
-
التهاب المهبل البكتيري.
-
التهابات المسالك البولية.
ولا تستخدمي صابونا معطرا، واغسلي المنطقة الخارجية فقط بماء دافئ أو صابون خفيف، وارتدي ملابس داخلية قطنية.
تمارين قاع الحوض
تضعف عضلات قاع الحوض مع الحمل والولادة والتقدم في السن، ما يؤدي إلى:
-
سلس بول أو براز.
-
صعوبة في التحكم العضلي.
-
تأثيرات اجتماعية ونفسية سلبية.
لكن تمارين هذه العضلة البسيطة يمكن أن تحدث فارقا كبيرا. (اضغطي كما لو كنت تمنعين التبول — وكرري التمرين يوميا).
المصدر: ذا صن
إقرأ المزيد
الساعة البيولوجية تحت تأثير الهرمونات الجنسية.. اكتشاف جديد يشرح التناغم الخلوي
أظهر باحثون أن الهرمونات الجنسية تلعب دورا حاسما في مزامنة الساعات البيولوجية داخل خلايا الجسم مع بعضها البعض ومع البيئة المحيطة.
دراسة: الولادة المخطط لها تحمي النساء المعرضات لتسمم الحمل
تظهر تجربة جديدة أن الولادة المخطط لها تقلل خطر تسمم الحمل لدى النساء المعرضات للخطر، دون أن تزيد الحاجة إلى الولادات القيصرية الطارئة أو دخول وحدات حديثي الولادة.
النساء والسكري.. أي نوع من العلاج الهرموني هو الأنسب؟
يُستخدم العلاج الهرموني التعويضي بشكل واسع لتخفيف أعراض انقطاع الطمث لدى النساء، مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي.
التوازن الهرموني ودوره في صحة المرأة
أفادت الدكتورة ماريا باخميتيفا أخصائية أمراض النساء والتوليد، أن التوازن الهرموني يلعب دورا محوريا في الصحة الإنجابية للمرأة، وقد يؤدي اختلاله إلى عواقب وخيمة.
تأثير انخفاض هرمونات "الجمال والرشاقة" على الجسم
أعلنت الدكتورة كاميليا تابييفا أخصائية الغدد الصماء والطب الوقائي ومكافحة الشيخوخة، أن الميلاتونين والإستروجين والسوماتوتروبين يمكن تسميتها بهرمونات "الجمال والرشاقة".
17 علامة قد يعني ظهورها هيمنة هرمون الأنوثة
يعرف الإستروجين، طبيا، على أنه هرمون الأنوثة، ورغم أنه يتواجد بشكل أساسي لدى النساء، إلا أنه يمكن أن يتواجد لدى الرجال، ولكن بكميات ضئيلة.
التعليقات