اكتشاف مادة في الفطر قد تغير حياة مرضى باركنسون!
كشفت دراسة أولية أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو عن نتائج مذهلة حول تأثير مادة السيلوسيبين الموجودة طبيعيا في بعض أنواع الفطر، على مرضى باركنسون.
فقد لاحظ الباحثون تحسنا ملحوظا في الحالة المزاجية والقدرات الذهنية بل وحتى الأعراض الحركية للمرضى، وهو ما استمر لأسابيع حتى بعد خروج المادة من أجسامهم.

العلماء يحلون أخيرا لغزا استمر لعقود حول مرض باركنسون
وأظهر السيلوسيبين سابقا إمكانات في علاج الاكتئاب والقلق، ما دفع فريق جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو باستكشاف ما إذا كان مفيدا أيضا للمصابين بمرض باركنسون، وهي فئة تعاني بشكل متكرر من اضطرابات مزاجية شديدة إلى جانب الأعراض الحركية، وغالبا ما تستجيب بشكل ضعيف لمضادات الاكتئاب التقليدية والأدوية الأخرى.
ووجد الباحثون أن العلاج باستخدام السيلوسيبين لم يعرض المشاركين لآثار جانبية خطيرة أو تفاقم أعراض باركنسون لديهم، كما أنهم أبلغوا عن تحسينات معنوية في المزاج والوظائف الإدراكية والتحكم الحركي. ومن اللافت أن هذه الفوائد استمرت لعدة أسابيع بعد خروج السيلوسيبين من أجسامهم.
واللافت أن هذه أول دراسة من نوعها تبحث تأثير المواد المخدرة (المهلوسة) على مرضى الأمراض التنكسية العصبية.
وقالت الدكتورة إلين برادلي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن النتائج فاقت كل التوقعات، خاصة أن المشاكل المزاجية لمرضى باركنسون تؤثر على جودة حياتهم أكثر من الأعراض الحركية نفسها، كما ترتبط بتدهور أسرع في حالتهم الصحية.
وشارك في الدراسة 12 مريضا تلقوا جرعتين من السيلوسيبين مع جلسات علاج نفسي مكثفة.

سر الشفاء في طبق السلطة! .. باحثون يكتشفون مركبا طبيعيا يتحدى أقوى الأمراض العصبية
ولاختبار سلامة السيلوسيبين لهؤلاء المرضى، أعطى الباحثون سبعة رجال وخمس نساء مصابين بمرض باركنسون خفيف إلى معتدل جرعة 10 ملغ، تليها بعد أسبوعين جرعة أعلى من 25 ملغ. وأكمل المرضى جلسات العلاج النفسي قبل وبعد السيلوسيبين - ثماني جلسات في المجموع - وتم تقييمهم للتغيرات في المزاج والإدراك والوظائف الحركية.
ورغم ظهور بعض الآثار الجانبية البسيطة مثل القلق والغثيان، إلا أنها لم تكن خطيرة. والأهم أن التحسن ظل مستمرا حتى بعد ثلاثة أشهر من التجربة.
ويعتقد الباحثون أن التحسن قد يعود لتأثير السيلوسيبين الإيجابي على المزاج ما ينعكس على النشاط الحركي، أو ربما لقدرته على تقليل الالتهابات وتحفيز نمو خلايا الدماغ.
وتجري حاليا دراسة أكبر بمشاركة 100 مريض لبحث هذه الفرضيات بشكل أعمق.
ويؤكد الدكتور جوشوا وولي، مدير البرنامج البحثي، أن هذه النتائج تفتح آفاقا جديدة في علاج أمراض الدماغ، حيث يمكن للمرة الأولى أن نجد مادة لا تخفف الأعراض فحسب، بل قد تساعد الدماغ على إصلاح نفسه.
نشرت النتائج في Neuropsychopharmacology، وهي منشور من Nature.
المصدر: scitechdaily
إقرأ المزيد
تجربة علاجية صينية تعيد الأمل لمرضى باركنسون حول العالم
طوّر باحثون صينيون علاجا تجريبيا جديدا لمرض باركنسون، يعتمد على الخلايا الجذعية، أظهر نتائج واعدة في تحسين أعراض المرض لدى المرضى الذين عانوا طويلا من هذا الاضطراب العصبي.
ساعة واحدة من الضوضاء يوميا قد تسرّع تدهور مرض عصبي خطير
كشفت دراسة حديثة أن التعرض لضوضاء مرتفعة لمدة ساعة واحدة فقط يوميا يمكن أن يفاقم أعراض مرض عصبي مزمن.
هواء قمة إيفرست قد يحمل مفتاح علاج باركنسون
تظهر دراسة علمية جديدة أن التعرض لبيئة منخفضة الأكسجين، شبيهة بالهواء المحيط بمعسكر قاعدة جبل إيفرست، قد يشكل مفتاحا لعلاج مرض باركنسون وربما عكس مساره.
اكتشاف رابط غريب بين بكتيريا الأمعاء والتدهور المعرفي لمرضى باركنسون
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من كينغز كوليدج لندن عن علاقة مثيرة بين التغيرات في البكتيريا الموجودة في الفم والأمعاء وتطور الأعراض المعرفية لمرض باركنسون.
دراسة تكشف عن مفاجأة غير متوقعة عن "داء الملوك"
ارتبط النقرس لقرون عدة بالإفراط في استهلاك الأطعمة الضارة والكحول، لكن أبحاثا حديثة تشير إلى أن الجينات تلعب دورا أكبر في تطور هذا المرض الالتهابي مما كان يعتقد سابقا.
الخضار الورقية الأكثر فائدة لكبار السن
يشير الدكتور يفغيني أرزاماستسيف خبير التغذية إلى أن البقدونس هو من أكثر الخضروات فائدة لكبار السن، لأنه يحتوي على فيتاميني C و K، بالإضافة إلى الألياف الغذائية.
ماذا يحدث لدماغك من دون فيتامين "ك"؟
توصل باحثون من جامعة تافتس الأمريكية إلى أدلة تثبت وجود علاقة وثيقة بين نقص فيتامين "ك" (K) وتراجع الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
ثورة في الطب العصبي.. علماء ينجحون في إيصال الأدوية إلى الدماغ بتقنية ذكية
نجح علماء في تطوير جسيمات نانوية ذكية قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي، حاملة معها أدوية مضادة للالتهاب، ما قد يفتح الباب أمام علاجات جديدة لأمراض عصبية مستعصية.
التعليقات