مباشر

خبير يكشف السبب العلمي وراء ظهور "أنف الحمل"

تابعوا RT على
تمر النساء خلال تجربة الحمل ببعض التغييرات الشائعة مثل الرغبة الشديدة في تناول الطعام أو غثيان الصباح، لكن بعض التغييرات قد تكون غير تقليدية وتشمل إحدى سمات الوجه.

وقد أبلغ العديد من النساء عن تغييرات تحدث للأنف، وشاركن صورا ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل وأثناء الحمل لأنوفهن لإثبات حدوث ما يعرف بـ"أنف الحمل".

ومن غير المعروف مدى شيوع هذا التغيير، حيث تختلف مستويات الهرمونات لدى الجميع وتستجيب كل امرأة بشكل مختلف للتغيرات التي تطرأ عليها.

ووفقا للبروفيسور آدم تايلور، مدير مركز تعلم التشريح السريري وأستاذ التشريح في جامعة لانكستر، قد يكون تغير الوجه "أكثر وضوحا لدى بعض النساء''.

وكشف تايلور في حديث لمجلة The Conversation: "سبب حدوث ذلك يرجع إلى الزيادات الكبيرة في مستويات الهرمونات أثناء الحمل، خاصة بسبب زيادة هرمون الإستروجين، الذي يريح الأوعية الدموية في جميع أنسجة الجسم. وهذا يسمح بدخول المزيد من الدم إلى أنسجة الأنف، ما يؤدي إلى تمددها وتغيير شكلها، وتبدو أكبر وأكثر انتفاخا".

ومع ذلك، لا داعي للقلق أيضا، حيث إن نمو الأنف "عادة ما يتحلل" في غضون ستة أسابيع بعد الولادة، بمجرد عودة الهرمونات إلى مستوياتها الطبيعية، كما قال البروفيسور تايلور.

وشرح البروفيسور تايلور أن الزيادات الكبيرة في مستويات الهرمون يمكن أن تسبب أيضا نزيفا في الأنف وانسدادا أو سيلانا أو حكة في الأنف، وهو ما يُعرف طبيا باسم التهاب الأنف أثناء الحمل. ويصيب هذا عادة نحو واحدة من كل خمس نساء حوامل.

ووجدت دراسة أجريت عام 2013 نُشرت في مجلةAdvances in Experimental Medicine and Biology بين 117 امرأة حامل، 39% عانين من التهاب الأنف أثناء الحمل.

لكن البروفيسور تايلور أشار إلى أن "أنف الحمل" ليس التغير الجسدي الغريب الوحيد الذي قد تواجهه النساء خلال فترة الحمل. قائلا: "تنمو في القلب أيضا عضلات أكثر سمكا ويتغير حجمه أثناء الحمل".

وأوضح أن هذا يحدث لأن القلب يجب أن يعمل بجهد أكبر في هذا الوقت، ويضرب ما يصل إلى ثماني مرات أكثر في الدقيقة مقارنة بما قبل الحمل، من أجل ضخ الحجم الإضافي من الدم حول الجسم وإلى الطفل.

وفي بعض الحالات، تتضاعف كمية الدم التي تدور في الجسد خلال فترة الحمل. ويساعد هذا في ضمان وصول كمية كافية من الأكسجين إلى الطفل لدعم نموه.

وقد تشمل الاختلافات الأخرى أيضا تغيرات في لون الجلد وصحة الفم وزيادة نمو الشعر.

وقال البروفيسور تايلور: "زيادة هرمون الإستروجين والبروجسترون يمكن أن تجعل اللثة أكثر عرضة للنزيف والعدوى والضرر.

وفي الواقع، ما يقارب 70% من النساء الحوامل يعانين من التهاب اللثة. وأضاف: "الأسنان معرضة بشكل متزايد للتلف والتجاويف أثناء الحمل، خاصة إذا كانت المرأة تعاني من غثيان الصباح. وهذا لأن حمض المعدة يمكن أن يذيب البطانة الواقية للأسنان".

وتابع أن تغيير مستويات هرمون الإستروجين وزيادة هرمون ريلاكسين (هرمون يتم إفرازه في حال الحمل يساهم في استرخاء عضلات الحوض ليتسع بالشكل الكافي تمهيدا للولادة)، قد يتسبب أيضا في الإحساس "بارتجاج" الأسنان.

المصدر: ديلي ميل

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا