وعثر الطالب شيلو أتون الذي يدرس في مدرسة "ماس" الإسرائيلية التابعة لمنظمة الصندوق القومي اليهودي في الولايات المتحدة، على القطعة خلال جولة تعليمية بعد يومين من وصوله إلى إسرائيل، حيث لاحظ جسما صغيرا على الأرض في متنزه تل جازر الوطني، فأبلغ مرشده السياحي الذي تواصل بدوره مع سلطة الآثار الإسرائيلية.
وأظهر الفحص أن القطعة ختم على هيئة جعران يعود إلى العصر البرونزي المتأخر، ويحمل نقشا يصور رأسي أفعى كوبرا تعلوهما علامة هيروغليفية مصرية تعني "السيد".
وقال البروفيسور إيدو كوخ من جامعة تل أبيب، إن الكوبرا كانت رمزا ملكيا ووقائيا في مصر القديمة وجنوب بلاد الشام، مشيرا إلى أن النقش يبين رموزا مصرية معروفة في تلك الفترة.
وأضاف أن قطعة مشابهة تحمل تصميما يضم ثلاثة ثعابين بدلا من اثنين، عثر عليها سابقا خلال حفريات أثرية في موقع مجيدو.
وتعود أهمية الاكتشاف إلى أن تل جازر كان موقعا لمدينة كنعانية بارزة، احتلت مكانا استراتيجيا في جنوب بلاد الشام، خلال فترة امتد فيها النفوذ المصري إلى المنطقة.
وكانت أختام الجعارين تستخدم لأغراض متعددة بينها الختم والزينة والتمائم، وارتبطت في المعتقدات المصرية القديمة بمعاني الخلق والتجدد والحياة الجديدة.
وسلم أتون القطعة إلى سلطة الآثار الإسرائيلية التي قدمت له شهادة تقدير على الإبلاغ عن الاكتشاف وتسليم الأثر، تمهيدا لحفظه ضمن مقتنياتها.
ويعيد الاكتشاف تسليط الضوء على عمق الروابط التاريخية والثقافية بين مصر القديمة ومدن كنعان، في فترة لعبت فيها مصر دورا سياسيا وحضاريا بارزا في جنوب بلاد الشام.
المصدر: RT