مباشر

نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنهائيات جوائز صناع المحتوى 2026

تابعوا RT على
أوصلت الطفلة الفلسطينية نسرين سكيك قصص أطفال غزة إلى العالم عبر هاتفها المحمول، لتبلغ نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي لعام 2026 ضمن أفضل 8 صناع محتوى عالميا.

لم تكن نسرين سكيك، البالغة من العمر 12 عاما والمعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم نسرين كنزي، تملك سوى هاتفها وإصرارها على توثيق مشاهد النزوح والجوع والخوف في قطاع غزة، في وقت كانت فيه العائلات تحاول النجاة بما تبقى من حياتها.

ومن قلب هذه المعاناة، وصلت الطفلة الفلسطينية إلى نهائيات "جوائز صناع المحتوى الرقمي" لعام 2026، ضمن فئة الأطفال والناشئين، حاملة معها قصص أطفال غزة وأحلامهم وآمالهم، ومتمسكة في الوقت نفسه بحلمها الخاص.

وأعلنت الجائزة، في 17 أكتوبر، تأهل سكيك إلى النهائيات، فيما يشارك الجمهور في التصويت لاختيار الفائزين ضمن فئات متعددة تحتفي بصناع المحتوى الرقمي.

من النزوح إلى توثيق الحياة اليومية

غيرت الحرب تفاصيل حياة نسرين وحياة الأطفال من حولها، بعدما اضطروا إلى ترك منازلهم وألعابهم ومقتنياتهم المرتبطة بذكريات طفولتهم، فيما دمرت الحرب كثيرا مما تركوه خلفهم.

وقررت نسرين إيصال ما يحدث في غزة إلى العالم، فأمسكت هاتفها المحمول وبدأت توثيق المشاهد التي تعيشها وترصدها من حولها، محاولة نقل معاناة الأطفال والعائلات إلى جمهور يتابعها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولم تكن الطفلة توثق أحداثا بعيدة عنها، بل عاشت تجربة النزوح بنفسها، بعدما تركت منزلها المدمر وذكرياتها وأشياء كثيرة من طفولتها، متنقلة بين أماكن مختلفة بحثا عن الأمان.

وتختصر سكيك تجربتها بالقول إن "النزوح ليس انتقالا من مكان إلى مكان، بل هروب من الموت إلى الموت".

كما تصف الجوع بأنه تجربة قاسية يصعب على الطفل تحملها، قائلة: "الجوع أن تنام جائعا أو ألا تجد لقمة تأكلها، وهذا شيء صعب جدا".

وبالنسبة إلى نسرين، لا يقتصر التصوير على كونه هواية أو وسيلة لنشر المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل يمثل محاولة لإيصال معاناة الأطفال الذين لا يستطيع كثيرون منهم التعبير عما يعيشونه أمام العالم.

وتقول إن رسالتها تتمثل في نقل أحلام الأطفال وآمالهم وآلامهم ومستقبلهم، حتى لا تختصر قصصهم في مشاهد الدمار والنزوح وحدها.

1.4 مليون متابع وتحديات التصوير

تواصل نسرين توثيق تفاصيل الحياة اليومية ومعاناة النازحين وقصص الأطفال ومحاولات الصمود والعيش عبر حسابها على منصة "إنستغرام"، الذي تجاوز عدد متابعيه 1.4 مليون متابع.

لكن نقل هذه التفاصيل إلى العالم لا يخلو من الصعوبات، إذ يشكل تشغيل الهاتف والاتصال بالإنترنت تحديا يوميا في ظل انقطاع الكهرباء وشح الخدمات في قطاع غزة.

وتضطر عائلة سكيك إلى قطع مسافات طويلة لشحن الهاتف، فيما يتطلب الوصول إلى الإنترنت شراء بطاقات اتصال قد لا تتيح سوى دقائق قليلة من الاستخدام.

وتقول نسرين: "فعلنا المستحيل حتى نستطيع إيصال ما يحدث معنا إلى العالم"، مؤكدة إصرارها على مواصلة إنتاج المحتوى رغم هذه العقبات.

وتؤكد سكيك أن اختيارها ضمن المرشحين منحها شعورا بالفخر، لأنها استطاعت حمل صوت أطفال غزة إلى العالم، كما توجه الشكر إلى كل من دعمها وصوت لها وآمن برسالتها، قائلة: "أشكر كل من ساعدني في إيصال صوت أطفال غزة إلى العالم".

حلم يتجاوز صناعة المحتوى

وعلى الرغم من التجربة القاسية التي تعيشها، تتمسك نسرين بأحلام تتجاوز التصوير وصناعة المحتوى، إذ تطمح إلى أن تصبح طبيبة أسنان معروفة على مستوى العالم.

وتقول: "إذا أكرمني الله، أريد أن أصبح طبيبة أسنان معروفة على مستوى العالم، وأن أفتتح عيادة وسط بلدي، حتى أعالج الناس وأسنانهم".

وبينما تستخدم هاتفها اليوم لتوثيق معاناة الأطفال ونقل تفاصيل حياتهم إلى العالم، تتطلع نسرين إلى مستقبل تتمكن فيه من مساعدة الآخرين من خلال المهنة التي تحلم بها، في وطن تأمل أن يبقى مكانا للحياة لا للنزوح والخوف.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا