وقالت المنصة في بيان إن هذه المقاطع لا مكان لها في توصياتها، مشيرة إلى أنها حدّثت أنظمتها لحماية تجربة الاستماع وإتاحة مساحة أكبر للموسيقى التي يقدمها فنانون بشريون.
تحديثات في نظام التوصيات
وأوضحت سبوتيفاي أنها درست في وقت سابق من العام المقاطع التي كان المستمعون يتجاوزونها أو يتجاهلونها أو يطلبون عدم سماعها، ولاحظت أن هذه المقاطع كانت تندرج باستمرار ضمن المحتوى الرديء أو المزعج.
وخلال الأشهر الستة الماضية، أجرت المنصة تحديثات متعددة على نظام التوصيات لاستبعاد هذا المحتوى وإبراز مزيد من الموسيقى التي ينتجها فنانون بشريون. كما أكدت أن محرريها لا يدرجون في قوائمهم الموسيقى المصنفة ضمن هذا النوع من المحتوى.
وأضافت الشركة أنها لاحظت تراجعا ملحوظا في شكاوى المستمعين من ظهور المقاطع المزعجة ضمن التوصيات، بعد تطبيق هذه التعديلات.
آليات متعددة لرصد المحتوى
وتعتمد المنصة على مجموعة من المؤشرات لتحديد المقاطع التي يُرجح أن تكون رديئة أو مزعجة، تشمل تفاعل المستمعين وملاحظاتهم، وأنماط رفع الملفات، والبيانات الوصفية للمقاطع، والمعلومات المستمدة من أدوات كشف الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.
وأشارت سبوتيفاي إلى أن أيا من هذه المؤشرات لا يكفي وحده لتحديد المحتوى المخالف، وأن تقنيات كشف المقاطع المولّدة بالذكاء الاصطناعي تعاني من قيود قد تزداد مع تطور أدوات التوليد. لذلك تجمع المنصة بين مصادر متعددة للمعلومات لرفع دقة عملية الرصد.
وتعمل الشركة أيضا على اكتشاف أساليب جديدة للتحايل، منها رفع أعداد كبيرة من المقاطع دفعة واحدة، وتكرار المحتوى، والتلاعب بنتائج محركات البحث، وإنشاء شبكات من قوائم التشغيل تُستخدم لنشر المحتوى المزعج، ونشر مقاطع قصيرة بصورة مصطنعة. وأكدت أنها ستواصل تحديث أنظمتها مع تغير أساليب المخالفين.
أكثر من 75 مليون مقطع أزيلت نهائيا
وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة أعلنتها سبوتيفاي قبل عام لحماية الفنانين والمستمعين من الرسائل المزعجة وانتحال الهوية والتضليل في عصر الذكاء الاصطناعي.
وقالت الشركة إنها أزالت من منصتها بالكامل أكثر من 75 مليون مقطع مزعج بسبب انتهاكات خطيرة أو متكررة لقواعدها، إضافة إلى استبعاد أكثر من 50 مليون مقطع من التوصيات خلال العام الجاري.
وأكدت سبوتيفاي أن العمل لم ينته بعد، مشيرة إلى أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يقابله تكيّف سريع من الجهات التي تنشر هذا المحتوى. وترى الشركة أن ازدياد وفرة الموسيقى المولّدة بهذه التقنيات قد يعزز تقدير المستمعين للإبداع البشري، مؤكدة أن هدفها هو جعل المنصة مكانا يتيح لهم اكتشاف هذا الإبداع.
المصدر: سبوتيفاي