مباشر

"بجعات بعيون من الألماس وقلوب من العقيق" تحط في الكرملين

تابعوا RT على
اقتنت متاحف الكرملين في موسكو قطعة نادرة من دار كارل فابرجيه، تكشف براعة الصياغة الروسية في القرن التاسع عشر، وتُقدّر قيمة مثيلاتها بعشرات آلاف الجنيهات الإسترلينية.

وتنتمي القطعة الجديدة إلى فئة التحف الجواهرية الفاخرة المعروفة باسم "أوبجيه دو فانتازي"، وهي أعمال لم تُصمم لأداء وظيفة عملية محددة بقدر ما ابتُكرت لإمتاع العين وإظهار براعة الصانع.

والقطعة عبارة عن صينية صغيرة وأنيقة، منحوتة من حجر البوفينيت ذي اللون الأصفر الخفيف، ومثبتة في إطار ذهبي مخرم. ويبدو أنها صُنعت على الأرجح كهدية لامرأة، وهو ما توحي به زخارفها الرمزية.

وتتوسط الصينية بجعتان من الذهب المصبوب، بأقدام مثنية وعيون مرصعة بالألماس ذي القطع الوردي. وتلتف حول عنقيهما سلاسل دقيقة من الألماس، بينما تتدلى من صدر كل منهما قلادة على شكل قلب مصنوعة من البيروب الأحمر الداكن، وهو أحد معادن مجموعة العقيق.

وتحمل البجعتان في رمزية تعود إلى أكثر من مئتي عام معاني الجمال والوفاء والرشاقة، فيما يرمز القلب إلى الحب، لتتحول القطعة الصغيرة إلى رسالة عاطفية مصاغة بالذهب والأحجار الكريمة.

ولم تقتصر براعة الصانع على الذهب والأحجار؛ إذ زُين الإطار أيضا بتقنيات المينا. فالأوراق النباتية المنمقة على حافة الصينية مغطاة بالمينا الحمراء المحززة، وتتخللها حبات من المينا البيضاء المعتمة.

وعلى الجزء السفلي من الإطار الذهبي، تظهر دمغات دار فابرجيه وغرفة العيارات في بطرسبورغ، إلى جانب دمغة كبير الصاغة ميخائيل بيرخين "М. П.".

ويحظى بيرخين بمكانة خاصة في تاريخ دار فابرجيه، إذ تولى لأكثر من 15 عاما مهام كبير الصاغة فيها، ونفذت ورشته طلبات حصرية للدار، بينها أكثر الأعمال تعقيدا، مثل بيض عيد الفصح الإمبراطوري المزود بالمفاجآت الثمينة.

كما صنع بيرخين لفابرجيه عددا من التحف الجواهرية المعقدة والخيالية من فئة "أوبجيه دو فانتازي"، ومنها الصينية التي انضمت حديثا إلى مجموعة متاحف الكرملين.

ويولي المتحف أهمية خاصة لهذه القطعة لاحتفاظها بالصباغة التمثالية التصويرية إلى جانب دمغة الصانع، إذ تُعد مثل هذه الأعمال المصنوعة لفابرجيه من القطع النادرة جدا في مجموعات المتاحف الحكومية الروسية.

وتقول تاتيانا مونتيان، أمينة مجموعة الفنون الجواهرية الروسية في القرنين التاسع عشر والعشرين بغرفة الأسلحة في متاحف الكرملين، إن المتحف كان يحتفظ حتى وقت قريب بقطعة مماثلة، وهي صينية من اليشم تحمل تماثيل ذهبية لأفاعٍ مرصعة بالياقوت الأزرق.

وترى مونتيان أن الصينية الجديدة تتيح فرصة نادرة لدراسة إبداع ميخائيل بيرخين من زاوية مختلفة، فضلا عن توسيع مجموعة متاحف الكرملين من أعمال دار كارل فابرجيه، سواء من حيث أنواع القطع أو تقنيات تنفيذها أو أساليبها الفنية.

وتشير دمغة بيرخين الموجودة على الصينية إلى أنها تعود على الأرجح إلى النصف الأول من تسعينيات القرن التاسع عشر، إذ كان الصائغ يستخدم هذا الشكل من الدمغة حتى عام 1895، وفق خبراء متاحف الكرملين.

وتمكنت متاحف الكرملين من اقتناء القطعة بفضل أحد المصرفيين الداعمين للمتحف. ولم تكشف المؤسسة عن سعر الشراء، التزاما بما جرت عليه الممارسة المتحفية في مثل هذه الصفقات.

لكن أسعار قطع مماثلة من حيث الحجم وتحمل دمغة ميخائيل بيرخين في المزادات الدولية، ومنها "سوذبيز"، تتراوح بين 20 ألفا و90 ألف جنيه إسترليني، أو بين 60 ألفًا و80 ألف يورو، وهي قيمة تعادل ملايين الروبلات الروسية.

المصدر: موقع مترو

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا