مباشر

رحيل الكاتب العُماني محمد بن عيد العريمي.. مسيرة أدبية بدأت بـ"مذاق الصبر"

تابعوا RT على
أعلنت وكالة الأنباء العُمانية، اليوم، وفاة الروائي والكاتب العُماني محمد بن عيد العريمي عن عمر ناهز 72 عاما، بعد مسيرة أدبية وثقافية امتدت عقودا وشملت الرواية والقصة والترجمة.

وُلد العريمي عام 1954 في وادي المر بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، ونشأ في مدينة صور، قبل أن يتنقل في دراسته بين عدد من مدن الخليج العربي. وانتقل إلى الولايات المتحدة، حيث حصل عام 1981 على درجة البكالوريوس في العلوم بتخصص الهندسة الصناعية.

بعد عودته إلى عُمان، التحق بشركة تنمية نفط عُمان، لكنه تعرض عام 1982 لحادث سير أثناء توجهه إلى موقع عمله في حقول النفط بالصحراء العُمانية، ما أدى إلى إصابته بشلل رباعي. وبعد رحلة علاج وتأهيل، عاد إلى العمل في الشركة نفسها، حيث عمل في مجال الترجمة.

بدأ العريمي الكتابة الأدبية في سن الخامسة والأربعين، وكانت تجربته الشخصية مع الإعاقة محور كتابه "مذاق الصبر"، الذي صدر عام 1999 ووثّق فيه تفاصيل الإصابة والعلاج والتعايش مع التحول الكبير الذي طرأ على حياته. وحقق الكتاب حضورا لافتا، إذ صدرت منه عدة طبعات، وأُدرج جزء منه في منهج اللغة العربية في التعليم العام في عُمان نموذجا للسيرة الذاتية.

وانتقل العريمي بعدها إلى الرواية، فأصدر "حز القيد" عام 2005، ثم "بين الصحراء والماء" عام 2008، و"حكايات يونس حيم" عام 2014، و"شهادة من زمن الحرب" عام 2015. كما أصدر المجموعة القصصية "قوس قزح" عام 2010.

وفي مجال الترجمة، قدم العريمي ترجمة عربية لرواية "مزرعة الحيوان" للكاتب البريطاني جورج أورويل، إلى جانب عمله في الترجمة المهنية خلال مسيرته الوظيفية.

وحظيت تجربة العريمي باهتمام نقدي وأكاديمي، إذ تناول باحثون أعماله في دراسات وندوات ركزت على السيرة الذاتية والذاكرة والمكان والجسد والصحراء في كتاباته.

وفي عام 2023، كرّمته الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء تقديرا لإسهاماته الأدبية وتجربته الإبداعية، ليختتم مسيرة جمعت بين تجربة حياتية استثنائية وحضور متواصل في المشهد الأدبي العُماني.

المصدر: وكالات

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا