مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

25 خبر
  • رياضة
  • المواجهة الحوثية السعودية
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • المواجهة الحوثية السعودية

    المواجهة الحوثية السعودية

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • وحدة سرية في الدفاع الألمانية تسلح أوكرانيا بسرعة كبيرة وتتجاوز القواعد الحكومية للمشتريات

    وحدة سرية في الدفاع الألمانية تسلح أوكرانيا بسرعة كبيرة وتتجاوز القواعد الحكومية للمشتريات

  • الجيش الإسرائيلي يصدر توصيات بشأن التعامل مع الحوثيين

    الجيش الإسرائيلي يصدر توصيات بشأن التعامل مع الحوثيين

على عتبة دمشق.. أصالة تلم شمل السوريين في ألبوم من 14 أغنية.. فأيها يتصدر المتابعات؟

على عتبة دمشق.. أصالة تلم شمل السوريين في ألبوم من 14 أغنية.. فأيها يتصدر المتابعات؟
أصالة نصري

من دمشق إلى حلب، ومن الساحل إلى الفرات والجزيرة وحوران والبادية، اختارت أصالة نصري أن تعود إلى سوريا من بوابة موسيقاها الشعبية، في مشروع لا يكتفي باستعادة الأغنية التراثية، بل يحاول أن يرسم عبرها خريطة ثقافية لبلد تتعدد فيه اللهجات والإيقاعات والعادات، وتلتقي كلها في ذاكرة غنائية واحدة.

في "الألبوم السوري"، الذي يضم 14 أغنية مستوحاة من التراث الموسيقي والفلكلوري، خصصت أصالة مساحة لكل محافظة من المحافظات السورية الأربع عشرة، مستعيدة ألحاناً وكلمات من الذاكرة الشعبية، وإعادة تقديمها بتوزيعات موسيقية معاصرة تحافظ على روحها الأصلية، من دون أن تفصلها عن البيئة التي ولدت فيها.

ولم تتعامل أصالة مع الأغنيات باعتبارها مجرد تسجيلات جديدة لأغانٍ قديمة، بل قدمت المشروع بوصفه رحلة داخل شخصيات وبيئات سورية مختلفة، موضحة أن كل أغنية قادتها إلى تقمص شخصية امرأة سورية من منطقة مختلفة، بما تحمله من تفاصيل حياتية ووجدانية ولهجة وملامح خاصة.

  • 14 أغنية.. 14 لوناً من الذاكرة السورية

تتنقل أغنيات الألبوم بين ألوان موسيقية وفلكلورية متباينة، بحيث تصبح كل أغنية نافذة على منطقة سورية وخصوصيتها.

في حلب، تستعيد أصالة "ع الروزانا" بروح مستمدة من التراث الحلبي وما يرتبط به من الموشحات والألوان الغنائية العريقة.

ومن الساحل السوري، ولا سيما طرطوس، تحضر "على دلعونا"، ضمن اللون الفلكلوري الساحلي الذي يعتمد على الإيقاعات الشعبية والأداء الجماعي.

أما الرقة والفرات والمنطقة الشرقية، فتظهر من خلال "يما مويل الهوى"، في استعادة لأجواء الموليا الفراتية والأغنية الشعبية التي ارتبطت ببيئة الجزيرة والفرات.

وتأخذ دمشق وريفها مساحة خاصة عبر "طولو"، التي أعيد تقديمها بمقدمة "يا شام علي طولو"، مستحضرة اللون الغنائي الدمشقي والريف الشامي.

ويتنقل الألبوم كذلك بين ألوان حمص وحوران والسويداء وإدلب والبادية والحسكة ودير الزور وحماة واللاذقية، من خلال مجموعة من الأغنيات التراثية، بينها "محبوب قلبك"، و"دبكة عرب"، و"عرب الشرقية"، و"حطي على النار يا جدة"، و"حلوة وطلتك دلال"، و"على روض الحبيب"، و"عمدا"، و"ع الهوني يا سمرة"، و"أم العريس"، و"والله لأعبي الجرة".

ومن بين الأغنيات التي كشفت أصالة عنها خلال الفترة الماضية "دبكة عرب"، المستوحاة من الفلكلور الحمصي، فيما تحولت "طولو" إلى واحدة من أكثر أغنيات المشروع حضوراً في التفاعل والمشاهدة.

وبذلك لا يبدو الألبوم مجموعة متجاورة من الأغاني الشعبية، بقدر ما يشبه فسيفساء موسيقية تتجاور فيها الدبكة مع الموليا، والأغنية الحلبية مع اللون الدمشقي، وأغاني الساحل والبادية والجنوب والجزيرة، لتقدم في النهاية صورة واسعة عن التعدد الثقافي السوري.

  • حين تصبح الموسيقى لباساً وهوية

لم تتوقف فكرة المشروع عند الصوت، إذ امتد الاحتفاء بالتراث إلى الصورة والأزياء والأكسسوارات.

فلكل أغنية هوية بصرية تستند إلى البيئة التي تمثلها، مع توظيف الأزياء والحرف والعناصر التقليدية ضمن تصاميم معاصرة ظهرت بها أصالة في المقاطع المصورة.

وتوزعت مهمة تصميم الإطلالات على مجموعة من المصممين السوريين والعرب، فصمم مثنّى الحاج علي إطلالات السويداء والرقة وطرطوس وإدلب، بينما قدمت شهد الشارود إطلالتي حلب وريف دمشق.

أما إطلالات دمشق وحمص ودرعا والحسكة، فجاءت بتوقيع المصممة هويدا البريدي، في حين صممت الكويتية فرح صالح البابطين إطلالة دير الزور، وتولت هنادي الحلبي تصميم إطلالتي اللاذقية وحماة.

ولم تكن الأزياء وحدها جزءاً من البناء البصري، إذ حظيت الأكسسوارات بعناية مماثلة، لتكتمل صورة كل شخصية وفق خصوصية منطقتها، فيما جرى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض المقاطع لدمج صور أصالة مع مشاهد مستوحاة من البيئات السورية المختلفة.

هكذا تحولت أغنيات الألبوم إلى مشاهد بصرية أيضاً، وأصبح الزي واللهجة والإيقاع والصورة عناصر متكاملة في محاولة لاستعادة ملامح المكان لا صوته فقط.

  • موسيقيون سوريون يعيدون قراءة الموروث

وراء هذه الرحلة الموسيقية يقف عدد من الموسيقيين والموزعين الذين شاركوا في إعادة صياغة الأغنيات وتقديمها بلمسة حديثة، بينهم أمجد جمعة، يزن الصباغ، وبنكين صالح، وزياد عباس، وأحمد ضياء.

وتقوم المعالجة الموسيقية على موازنة دقيقة بين المحافظة على اللحن الشعبي المعروف وبين إدخاله إلى قالب صوتي معاصر، بحيث تبقى الأغنية مرتبطة بذاكرتها الأولى، من دون أن تبدو أسيرة زمنها.

وتكشف هذه المعالجة عن محاولة لإيصال الفلكلور إلى مستمع جديد، خصوصاً الأجيال التي تعرف بعض هذه الأغنيات من المناسبات والأعراس والذاكرة العائلية، لكنها قد لا تكون معتادة على تقديمها ضمن إنتاج موسيقي حديث.

على مستوى التفاعل الرقمي، برزت أغنيتا "أم العريس" و"طولو" بوصفها الأغنيتان الأكثر حضوراً بين أغنيات الألبوم حتى الآن، متجاوزتين حاجز المليوني مشاهدة بعد نحو أسبوع من إطلاق الألبوم.

ولا تبدو هذه الأرقام منفصلة عن طبيعة المشروع، فالألبوم يجمع بين ذاكرة يعرفها السوريون وأصوات وصور أعيد تقديمها بلغة إنتاجية أقرب إلى الذائقة المعاصرة.

  • من الاستديو إلى المسرح

وتكتمل صورة المشروع على المسرح مع مشاركة فرقة إنانا للمسرح الراقص في حفل أصالة بدمشق، لتقدم لوحات راقصة مستوحاة من الفلكلور السوري، بما يضيف إلى الأغنيات بعداً حياً يتجاوز الاستماع إلى المشاهدة والحركة لتشكل امتداداً طبيعياً لفكرة الألبوم، حيث تلتقي الموسيقى بالأزياء والرقص والتكوين البصري في احتفال واحد بالتنوع السوري.

  • أصالة تعود إلى دمشق

يحمل المشروع بعداً إضافياً مع عودة أصالة إلى المسرح السوري بعد غياب تجاوز 15 عاماً، إذ تستعد لإحياء حفلين في صالة الفيحاء الرياضية بدمشق يومي 17 و19 أيلول/سبتمبر 2026، برعاية وزارة الثقافة ونقابة الفنانين السوريين، وتنظيم شركة «أوغار»، ضمن حملة حملت عنوان «عودة الأصالة».

ومن المقرر تخصيص نصف ريع الحفلين للجمعيات الخيرية، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فيما تشكل العودة إلى دمشق، بالتزامن مع مشروع يحتفي بالموسيقى الشعبية السورية، لحظة لافتة في مسيرة الفنانة التي بدأت الغناء في العاصمة منذ طفولتها، قبل أن تنتقل إلى مساحة عربية واسعة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.

ميسون شيباني

المصدر: RT

التعليقات