وقال زيدان في منشور له إن أصالة بقيت، وفق تعبيره، وفية لما وصفها بـ"وديعة الشهداء" حتى لحظة الانتصار، معتبراً أن أعمالها السورية الأخيرة تشكل جزءاً من ملامح سوريا الجديدة والموحدة.
وأشار إلى أن الألبوم السوري الذي قدمته أصالة، وتضمن 14 أغنية مرتبطة بالمحافظات السورية وتراثها الفني، يمثل "مدماكاً من مداميك سوريا الجديدة"، موجهاً الشكر للفنانة ولكل من يسهم في تخليد رموز مقاومة نظام الأسد، على حد تعبيره.
ويأتي موقف المستشار الرئاسي في وقت تتصاعد فيه الدعوات المطالبة بإلغاء حفل أصالة المقرر إقامته في صالة الفيحاء بدمشق يوم 17 أيلول الجاري، إذ اعترضت جهات وشخصيات دينية متشددة على إقامة الحفل بدعوى رفض الاختلاط والمعازف، فيما شهدت العاصمة تمزيق عدد من اللافتات الإعلانية الخاصة به.
ورغم الجدل، بقي الحفل على موعده وسط رعاية رسمية من وزارة الثقافة، حيث زار وزير الثقافة محمد ياسين الصالح صالة الفيحاء للاطلاع على التحضيرات الجارية لاستقبال واحدة من أبرز الحفلات الفنية المنتظرة في دمشق.
وأعاد الجدل الدائر حول الحفل إلى الواجهة النقاش بشأن شكل الحياة الثقافية والفنية في سوريا الجديدة، بين دعوات تطالب بتقييد الحفلات الموسيقية والفنية، وأصوات أخرى ترى في استمرار النشاط الثقافي والفني جزءاً من الحياة العامة ومن حق السوريين في ممارسة خياراتهم الاجتماعية والثقافية.
وفي المقابل، حظيت عودة أصالة إلى دمشق بتفاعل واسع ودعم من شريحة من السوريين الذين رأوا في الحفل مناسبة فنية تحمل أيضاً رمزية خاصة، ولا سيما أنها تأتي بعد سنوات طويلة من غياب الفنانة عن بلادها.
فنياً، كانت أصالة قد أطلقت أخيراً ألبوماً سورياً يضم 14 أغنية تستلهم التراث الغنائي في المحافظات السورية، في محاولة لجمع التنوع الموسيقي المحلي ضمن عمل واحد. كما كشفت خلال الساعات الماضية عن مقطع من أغنية جديدة بعنوان أصالة، تتناول فيها مشاعر العودة إلى سوريا بعد نحو 15 عاماً من الغياب.
المصدر: RT