ووصفه حاكم منطقة سامارا، فياتشيسلاف فيدوريشيف، بأنه "شاهد على أحداث القرن"، مؤكدا أن رحلة حياته تمثل "حقبة كاملة".
وُلد بافلوف في منطقة بينزا، ولم يكمل من تعليمه سوى أربعة صفوف قبل أن يبدأ مساعدة والديه، ثم عمل سائق جرار في إحدى المزارع الجماعية. وفي عام 1940، جُنّد في صفوف الجيش الأحمر وأُرسل للخدمة في الشرق الأقصى.
لكن الشاب الذي بدأ حياته العملية في الحقول، سرعان ما وجد نفسه وسط أعنف معارك الحرب العالمية الثانية. فقد شارك في معركة ستالينغراد، وخاض معارك قرب خاركوف وبروخوروفكا، وشارك في معركة كورسك، قبل أن يصل مع الجيش السوفيتي إلى كونيغسبرغ، مدينة كالينينغراد حاليا.
وبعد أن أصيب في الحرب وتلقى العلاج في المستشفى، لم تنته رحلته العسكرية، بل عاد مجددا إلى الشرق الأقصى، حيث كانت الحرب ضد اليابان مستعرة، قبل أن يعود إلى وطنه في خريف عام 1945.
انتقل بعدها إلى كويبيشيف، التي تحمل اليوم اسم سامارا، وبدأ فصلا جديدا من حياته بعيدا عن ساحات القتال، قضى خلاله أكثر من أربعين عاما في العمل.
وعلى امتداد 105 أعوام، انتقل إيفان بافلوف من حياة الريف والعمل في الحقول إلى جبهات الحرب، ثم إلى سنوات طويلة من العمل في زمن السلم. وحصل خلال مسيرته على وسام الحرب الوطنية من الدرجة الثانية، إلى جانب ميداليات "الشجاعة" و"الدفاع عن ستالينغراد" و"الاستحقاق العسكري".
واليوم، بعد أكثر من ثمانية عقود على انتهاء الحرب، يحتفل الرجل الذي كان يوما جنديا شابا في ستالينغراد بعيد ميلاده الـ105، بوصفه شاهدا حيا على مرحلة كاملة من تاريخ بلاده.
المصدر: ريا نوفوستي