مباشر

عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية

تابعوا RT على
في الدراما، تصنع الكاميرا نجوما، فيما يصنع آخرون لها الطريق. عبد الرزاق حوراني كان من الصنف الثاني، عرفته مواقع التصوير قبل الشاشات، وخلّد اسمه في ذاكرة السوريين.

واليوم غاب الحوراني أحد أبرز وجوه الإنتاج في الدراما السورية، رجلٌ أمضى عقودا خلف الكاميرا، يصنع تفاصيل المشهد بصمت، ويترك أثره في أعمال بقيت حاضرة في ذاكرة المشاهد.

وُلد حوراني في دمشق عام 1956، وراكم خلال مسيرته خبرة واسعة في إدارة الإنتاج التلفزيوني والعلاقات العامة، حتى استحق بين زملائه لقب "شيخ مديري الإنتاج". كان مدير إدارة الإنتاج في "باب الحارة"، وشارك في أعمال بارزة مثل "أيام شامية" و"عودة غوار"، إلى جانب عشرات الأعمال التي حملت شيئاً من جهده وتعبه.

كان حوراني أحد أبرز شركاء المخرج الراحل بسام الملا في معظم أعماله، رفيقا للكواليس وتفاصيلها، يتولى إدارة الإنتاج ومتابعة المواقع والفرق وتأمين ما يلزم لولادة المشهد، في مهنة لا يعرف الجمهور حجم تعبها، لكنه يرى نتائجها على الشاشة.

إلا أن قيمة حوراني لم تكن في خبرته المهنية وحدها، فقد عرفه زملاؤه إنسانا قبل أن يكون مدير إنتاج، صديقا وسندا وأخا، قريبا من الجميع، حريصا على نجاح العمل وعلى راحة من حوله، يترك في كل موقع تصوير أثرا طيبا لا تمحوه نهاية المشهد.

برحيله، تخسر الدراما السورية واحدا من أولئك الذين لم تقف أسماؤهم طويلا تحت الأضواء، لكنهم صنعوا لها الضوء. رجالا عملوا بصمت، حملوا أثقال المهنة، وتركوا خلفهم أعمالا وذكريات ووجوها تعرف جيدا كم كان وجودهم مهما، وبقيت خلفه حكايات كثيرة من كواليس الدراما، ورفاق عمل يذكرون رجلا أحب مهنته حتى النهاية.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا