مباشر

رحيل زويا بوغوسلافسكايا.. "أوزا" التي خلدها الحب والأدب الروسي

تابعوا RT على
غيب الموت زويا بوغوسلافسكايا الناقدة الأدبية والكاتبة والشخصية الثقافية البارزة في الحقبتين السوفيتية وما بعد السوفيتية.

توفيت عن عمر يناهز 103 أعوام، وستبقى في الذاكرة التاريخية بوصفها "أوزا"، بطلة القصيدة التي تحمل الاسم نفسه (1964) للشاعر أندريه فوزنيسينسكي، زوجها الذي جمعته بها علاقة امتدت 46 عاما.

وتُعد قصة حب زويا بوغوسلافسكايا وأندريه فوزنيسينسكي واحدة من أبرز القصص الأدبية في روسيا الحديثة، إذ وُصفت بأنها سيناريو استثنائي يفوق ما يمكن أن تقدمه الدراما السينمائية.

وفي روسيا القرن العشرين، برزت ظاهرة أدبية وثقافية فريدة عُرفت بـ"أرملة الأدب"، حيث لا يقتصر المفهوم على أرامل كتّاب بعينهم، بل يمتد ليشمل نساء ارتبطن رمزيا بعصر أدبي كامل مثّله أولئك الكتّاب. ومن بين الأسماء المرتبطة بهذا المفهوم: ناديجدا ماندلشتام التي ارتبطت بـ"العصر الفضي"، وليليا بريك المرتبطة بالمدرسة المستقبلية، بينما اعتُبرت آنا أخماتوفا، وفق بعض النقاد، رمزا للأدب الروسي بأكمله.

وبدأت بوغوسلافسكايا مسيرتها المهنية ناقدة مسرحية وسينمائية، قبل أن تتحول إلى كاتبة معروفة على نطاق واسع. وفي أوائل الستينيات، نشرت دراسات نقدية حول كتّاب مسرحيين سوفييت بارزين مثل ليونيد ليونوف وفيرا بانوفا.

وظهرت أعمالها الأدبية الأولى عام 1967 مع قصة "وغدا" التي نشرتها مجلة "زناميا"، وترجمت لاحقا إلى الفرنسية، ما ساهم في انتشار اسمها خارج روسيا.

وخلال السبعينيات، نُشرت كتاباتها في مجلات أدبية مرموقة مثل "نوفي مير" و"زناميا" و"يونوست"، وحققت أعمالها مثل "700 جديدة"، و"الدفاع"، و"الهوس"، و"الأقارب" اهتماما واسعا لدى القرّاء.

كما تزوجت بوغوسلافسكايا ثلاث مرات؛ كان أولها من الممثل جورجي نوفيتسكي، ثم من البروفيسور والمصمم بوريس كاجان، وأنجبت منه ابنها ليونيد. أما زواجها الثالث فكان من الشاعر أندريه فوزنيسينسكي، الذي كان يصغرها بتسع سنوات، لكنه أصبح الشريك الأبرز في حياتها الأدبية والشخصية.

وعاشت معه حتى وفاته في 1 يونيو 2010، في علاقة امتدت نحو 46 عاما، وصفت بأنها من أبرز شراكات الحب في تاريخ الأدب الروسي الحديث.

المصدر: كومرسانت

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا