يستمر المعرض أربعة أيام حتى 12 أبريل، مقدما برنامجا غنيا يتضمن ورش عمل ومحاضرات وعروضا لأحدث الإصدارات، إضافة إلى لقاءات مباشرة تجمع الكتّاب بجمهورهم.
ويقدّم المعرض هذا العام مجموعة متنوعة من الكتب الجديدة، من بينها أعمال تتناول المغامرات البحرية، وروايات تستعرض أحداث تقسيم الهند، فضلا عن سيناريوهات غير منشورة للمخرج الشهير سيرغي أيزنشتاين. كما يشارك في الفعاليات عدد من الشخصيات الثقافية، من بينهم الكاتب والفنان رومان كاغرامانوف، والناقد السينمائي ليف ناوموف، إلى جانب الكاتب الصربي المتخصص في أدب الرعب والفانتازيا غوران سكروبونيا.
وفي حديثها عن توجهات سوق الكتاب، تشير مديرة قسم الأدب غير الخيالي في دار نشر "АСТ"، يفغينيا لارينا، إلى أن الاهتمام بالكتب الفنية لا يزال قويا، سواء تلك التي تأتي في شكل ألبومات كبيرة تتيح للقارئ تأمل الأعمال الفنية لفترات طويلة، أو الكتب التعليمية المخصصة لتعلّم الرسم. كما تؤكد أن كتب التاريخ، ولا سيما المرتبطة بالتاريخ الوطني بمختلف مراحله، تظل من أكثر الموضوعات جذبا للقراء. وإلى جانب ذلك، يزداد الإقبال على الأدب الفلسفي، سواء من خلال أعمال المؤرخين أو كتابات الفلاسفة المعاصرين.
كما يتزايد الاهتمام بتعلّم اللغات، حيث لا تقتصر الإصدارات على اللغة الإنجليزية، بل تشمل أيضا الصينية والكورية والإسبانية، إلى جانب الروسية. وتتنوّع هذه الكتب بين القواميس الكلاسيكية والإصدارات الصغيرة التي تشرح الكلمات غير الشائعة وتقدّم معانيها في سياقات مبسطة.
ومن بين الفعاليات المرتقبة، تقدم الكاتبة ناتاليا ليرون روايتها الجديدة "القدر يلعب بالدمى"، وهو عمل يجمع بين الحب والحرب، ويمتد زمنه من عام 1941 حتى أوائل ثمانينيات القرن الماضي. كذلك يُعقد لقاء مع الكاتب فيكتور ريميزوف، مؤلف رواية "حكاية أنابار"، التي تتناول تاريخ المستكشفين الروس في القرن السابع عشر ورحلاتهم إلى سيبيريا.
ويؤكد فاليري شاباشوف، مؤسس مشروع " كتب ومراجعات" أن جمهور المعرض لا يقتصر على الباحثين عن الكتب الجديدة، بل يشمل أيضا من ينجذبون إلى أجواء الحدث الثقافي نفسه. ويشير إلى أن دور النشر، سواء الكبيرة أو الصغيرة، تحرص على جلب أحدث إصداراتها التي لم تصل بعد إلى منصات البيع الإلكترونية، إذ تُنقل مباشرة من المطابع إلى المعرض، مستفيدة من شغف سكان موسكو وزوارها بهذا الحدث وحرصهم على اقتناء الكتب.
كما تعمل دور النشر على تقديم أسعار مخفّضة نسبيا خلال المعرض لتشجيع الزوار على الشراء، ومساعدتهم على تعويض تكلفة تذاكر الدخول. ولا يقتصر البرنامج على بيع الكتب فحسب، بل يشمل أيضا سلسلة واسعة من المحاضرات واللقاءات مع المؤلفين، إلى جانب فعاليات تفاعلية مثل مناظرات بين الكتّاب حول صناعة الموسيقى.
ويضم المعرض كذلك برنامج "منطقة المعرفة" المخصص للأطفال والشباب، إضافة إلى قسم خاص بالقصص المصورة. أما الباحثون عن الكتب بأسعار مخفّضة، فيمكنهم التوجه إلى قسم "بوك-ستوك" الذي يضم إصدارات جديدة وكلاسيكيات بأسعار مناسبة، فضلا عن أقسام الكتب القديمة والنادرة. وللعام الثامن عشر على التوالي، يشارك "نادي الفينيل" الذي يعرض الأسطوانات الموسيقية والأقراص والمعدات الصوتية القديمة، ما يضيف بُعدا موسيقيا مميزا إلى أجواء المعرض.
المصدر: كوميرسانت