مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

47 خبر
  • الحرب على إيران
  • ضربات إسرائيلية على لبنان
  • نبض الملاعب
  • الحرب على إيران

    الحرب على إيران

  • ضربات إسرائيلية على لبنان

    ضربات إسرائيلية على لبنان

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

مندلييف وقوى العالم الآخر.. كيف هزم العلم "خرافة الروحانية" قبل 150 عاما؟

يستعرض تقرير لقناة RT النتائج العلمية لمبادرة "ديمتري مندلييف" التاريخية للعالم والتي انطلقت قبل 150 عاما للتصدي لموجة الروحانية المتصاعدة آنذاك.

مندلييف وقوى العالم الآخر.. كيف هزم العلم "خرافة الروحانية" قبل 150 عاما؟
جلسة تحضير أرواح / ديمتري مندليف / RT

أخضع مندلييف كافة المزاعم المتعلقة بالتواصل مع الأرواح لمبضع البحث العلمي الدقيق والمنهجي. وقد سجل التاريخ يوم الثاني من أبريل لعام 1876 موعدا لانعقاد الاجتماع الختامي للجنة المكلفة بدراسة الظواهر الروحية، وهي اللجنة التي أرسى دعائمها العالم الروسي بنفسه.

وفي سياق تحليل هذه الظاهرة، يؤكد الدكتور في العلوم التاريخية، ورئيس قسم التاريخ في جامعة باومان موسكو التقنية الحكومية، وأستاذ قسم التاريخ الروسي في جامعة موسكو التربوية الحكومية، فيتالي زاخاروف، في حديثه لقناة RT أن الشغف بكل ما هو غامض وخارق للطبيعة كان حاضرا في جميع مراحل التطور البشر، وأشار إلى أن التطور في وسائل الإعلام أدّى دورا محوريا في تداول المعلومات عن وقائع يُزعم أنها تتجاوز حدود الطبيعة، ما أدى إلى تحويل الممارسات المرتبطة بها إلى موضة اجتماعية رائجة وشائعة.

رجال ونساء في جلسة تحضير أرواح. / RT

وبالنظر إلى جذور هذه الممارسة، فإن تاريخ الادعاءات المتعلقة بالتواصل مع أرواح الموتى يمتد إلى العصور القديمة، غير أن القرنين الثامن عشر والتاسع عشر شهدا تحولا بارزا مع ظهور أعداد كبيرة من الأفراد في الدول الصناعية الذين زعموا قدرتهم على التخاطب مع كيانات من عوالم أخرى؛ حيث لُقب هؤلاء بـ "الوسطاء الروحيين"، وأُطلق على الممارسة ذاتها مسمى "الروحانية". ولم يقتصر الأمر على العامة، بل امتد الاهتمام بالخوارق إلى الأوساط العلمية.

توضح السكرتيرة العلمية للجنة مكافحة العلوم الزائفة، والحاصلة على دكتوراه في الفيزياء والرياضيات، والأستاذة في أكاديمية العلوم الروسية، إيرينا ريبينا، في تصريحها لقناة RT: "أن تلك الحقبة شهدت انطلاقة كبرى في التقدم العلمي والتكنولوجي، حيث قُدّمت تفسيرات لعدد غير قليل من الظواهر الطبيعية". وأشارت إلى أنه في ذلك الوقت، برزت فكرة أن الظواهر الروحية قد تستند هي الأخرى إلى أسس علمية، وهو ما أدى إلى زيادة الاهتمام بالتصوف والروحانية، وبالتالي ظهور عدد كبير من المدارس الباطنية المتنوعة.

بدأت الروحانية كحركة منظمة عام 1848 مع الشقيقتين "فوكس" في نيويورك، اللتين ادعتا التواصل مع روح خفية عبر "النقر". ورغم اعتراف إحداهما لاحقا بالاحتيال، إلا أن هذه الظاهرة اكتسبت شهرة واسعة، وانتقلت جلسات تحضير الأرواح من الولايات المتحدة لتجتاح بريطانيا ودولا أخرى. وقد ادعى المشاركون في تلك الجلسات معايشة تجارب غريبة، شملت رؤية كيانات غامضة، وسماع أصوات مجهولة المصدر، أو التواصل مع الأرواح، أو مشاهدة أجسام تتحرك من تلقاء نفسها.

وقد أسفرت المحاولات الغربية لدراسة الروحانية علميا في القرن التاسع عشر عن نتائج متضاربة؛ فبينما لم يجد المؤرخون دليلا ماديا على قدرات الوسطاء، تمسك بعض العلماء بوجود ظواهر عجز العلم عن تفسيرها. ويعكس هذا التداخل بين الادعاءات والفضول العلمي جدلا تاريخيا مستمرا حول حقيقة تلك الأحداث.

صورة لـ "الشبح" مع زوجين جالسين / RT

وقد أشار الدكتور في العلوم الكيميائية وكبير الباحثين في فرع بطرسبورغ التابع لمعهد التاريخ والتكنولوجيا وأكاديمية العلوم الروسية، إيغور ديميترييف، في حديثه لقناة RT، إلى أن اهتمام الأوساط العلمية الغربية بالروحانية كان عميقا، لدرجة أن علماء بارزين انخرطوا في دراستها.

بدأت محاولات "الاتصال بالأرواح" في روسيا بعهد كاترين العظيمة وانعكست في الأدب، ثم انتشرت واسعا في السبعينيات بقيادة الكاتب ألكسندر أكساكوف ودعم علماء بارزين رأوا فيها ظواهر طبيعية غامضة قد تكشف أسرارا جديدة للكون.

وسط الجدل المتصاعد، شكك العالم في الكيمياء والفيزياء وخبير الأرصاد الجوية البارز، ديمتري مندلييف، في الروحانية واعتبرها خرافة، لكنه ترفع عن الجدال العقيم واختار حسم القضية عبر إخضاعها لمعايير البحث العلمي الصارم.

وفي هذا السياق، صرح الدكتور في علم النفس، والأستاذ، وعميد كلية علم النفس في معهد العلوم الاجتماعية التابع للأكاديمية الروسية الرئاسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة، فلاديمير سبيريدونوف لقناة RT:" ما قام به مندلييف يمثل رد الفعل الطبيعي لعلماء الطبيعة تجاه الغموض؛ فالمنهج العلمي يقتضي استخدام أدواتنا لاختبار كل ما يمكن قياسه، وكشف الزيف أينما وجد".

هنري ريدجلي إيفانز: التصوير الروحاني (كشف الخداع) / RT

وبناء على هذه القناعة، تقدم مندلييف في مايو 1875، وخلال اجتماع للجمعية الفيزيائية الروسية، بمقترح لتشكيل لجنة رسمية لدراسة الظواهر الروحانية، وهو ما حظي بتأييد فوري من زملائه. ضمت اللجنة في عضويتها، إلى جانب مندلييف، أكثر من عشرة علماء متخصصين في مختلف فروع الفيزياء، وباشرت مهامها على الفور بتقديم دعوة لكل من أكساكوف والعلماء الذين يؤيدون أفكاره لحضور الاجتماعات، مع اشتراط إحضار وسطاء روحيين مشهورين، بمن فيهم القادمون من الخارج، لإخضاع قدراتهم للتجارب المخبرية.

مع حلول خريف عام 1875، باشرت اللجنة تجاربها مع الأخوين "بيتي" اللذين قدما من إنكلترا وادعيا امتلاكهما قدرات خارقة تمكنهما من استحضار سائل من العدم داخل غرفة مغلقة تماما، فضلا عن إصدار رنين جرس قادم من مسافة بعيدة. وبالفعل، رصد أعضاء اللجنة ظهور قطرات سائلة على أوراق وضعت أمام الأخوين، إلا أن الفحص الدقيق سرعان ما كشف أن السائل ليس سوى لعاب بشري.

 وفي هذا الصدد، أوضحت ريبينا: "أن الوسطاء الروحانيين كانوا يتقنون ببساطة فن البصق بهدوء في لحظات غفلة الحاضرين". كما أثبتت التحقيقات أن تجربة الجرس لم تكن ظاهرة روحية، بل ارتبطت بتأثير جسدي خفي مارسه الأخوان على الجرس لإحداث الرنين.

رسالة من الروحانيين: طريقة وضع اليدين على الطاولة لكتابة رسائل على لوح خلال جلسة تحضير أرواح. الصورة في الأسفل توضح طاولة معدلة للكتابة عبر "الوسيط الروحي". (نقش، عام 1895) / RT

ومع مطلع عام 1876، انتقلت اللجنة لاختبار وسيطة انكليزية تدعى "كلاير"، والتي سعت إلى إثبات قدرتها على جعل الطاولة تدور أمام العلماء المتشككين، وقامت بالفعل بتحريك طاولة مستديرة خلال الجلسة. وحول هذه الواقعة، قال ديميترييف: "إن مندلييف لم يكتفِ بالمشاهدة، بل استعان بمقياس للضغط (مانومتر) ليكتشف الآلية الحقيقية وراء ما يحدث".

صُممت الأدوات المدمجة في الطاولة بدقة لكشف ما إذا كان الوسيط يتدخل جسديا للمساعدة في دورانها، وحينما شُرحت هذه الظروف التقنية الجديدة للوسيطة "كلاير"، ارتبكت وأعلنت رفضها التام للمشاركة. ويشير المؤرخون إلى أن السيدة الانكليزية كانت تمتلك مهارة فائقة في تحريك الأثاث بحركات خفية ودقيقة، إلا أنها أدركت عجزها عن خداع الأجهزة العلمية الصارمة.

وبناءً على هذه المعطيات، خلصت اللجنة في محضر اجتماع الجمعية الفيزيائية إلى استنتاج حاسم مفاده أن "الظواهر الروحانية ليست سوى نتاج حركات لا شعورية أو عمليات خداع مدروسة، وأن التعاليم الروحانية في جوهرها ليست إلا خرافة". وفي مارس من عام 1876، استعرض أعضاء اللجنة النتائج النهائية لعملهم، ليعقدوا اجتماعهم الختامي في الثاني من أبريل.

وفي تقييمها لهذا الإنجاز، أكدت ريبينا:" أن أعمال اللجنة أدت دورا جوهريا في انحسار شعبية الروحانية داخل روسيا، إذ برهنت على أن كل ما يروج له الروحانيون يندرج تحت باب الدجل أو الخدع المتقنة". وأضافت أنه لم تُرصد أي ظاهرة غامضة أو خارقة للطبيعة تعجز التفسيرات العلمية عن كشفها في الحالات التي خضعت للفحص، مشددة على أن هذه اللجنة مثلت علامة فارقة في تطوير المنهجية العلمية؛ كونها المرة الأولى التي تُجرى فيها تجارب بهذا النطاق الواسع لدحض مفاهيم كانت تدعي لنفسها صفة العلمية

ولم تكن هذه النتائج حكرا على روسيا، بل توصل علماء في دول أخرى لاحقا إلى استنتاجات مطابقة. ومع حلول القرن العشرين، انضم محترفون في فنون الوهم والمقالب إلى حملات كشف زيف الوسطاء الروحيين، مبرهنين على أن ما كان يُوصف بالخوارق ليس سوى خدع بصرية وحركية شبيهة بتلك المستخدمة في عروض السيرك؛ ما أدى إلى انحسار موجة جلسات تحضير الأرواح التقليدية، ليتحول اهتمام المؤمنين بالروحانية بعدها إلى ما يُسمى "التواصل الروحي" مع عقل كوني مزعوم، وهي ممارسات لا تزال بعض الجماعات تروج لها في مناطق مختلفة من العالم حتى يومنا هذا.

وفي ختام هذا التحقيق، تؤكد ريبينا: "أن العلم الزائف لا يمثل معرفة بديلة بأي حال، بل هو محاكاة زائفة تستغل نقاط الضعف البشرية والمخاوف الناتجة عن سوء فهم الواقع". وحذرت من أن الخطر الحقيقي لهذه الروايات "السحرية" يكمن في تعطيل الحلول العقلانية للمشكلات، مشددة على أن الغاية الأسمى من كشف هذه الادعاءات هي ترسيخ منهجية التفكير النقدي لدى المجتمع.

 المصدر: RT

التعليقات

لحظة بلحظة.. تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بيومها الـ35

"تعلّم الدفاع عن النفس".. أمير سعودي يرد على منشور تضمن تصريحا لوزير الحرب الأمريكي

تطور خطير.. الإعلان عن تحطم مقاتلة أمريكية ثانية قرب مضيق هرمز

"حرب إيران" تنتقل إلى مجلس الأمن وطهران تناشد روسيا بخصوص مشروع القرار البحريني حول هرمز

إيران تطالب بتوضيح من دولتين بالمنطقة تستخدمان مسيرة أسقطتها القوات المسلحة فوق مدينة شيراز (صور)

بلومبرغ: ماكرون ينتقد ترامب ويدعو الحلفاء إلى التضافر ضد الولايات المتحدة

الحرس الثوري الإيراني: يوم أسود ومُرّ على القوات الجوية الأمريكية وإسرائيل (صور + فيديو)

"غرقت في أعماق الخليج".. الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة جنوب جزيرة قشم (فيديو)

مسوؤل إيراني يسخر من ترامب: مرحبا.. هل بالإمكان العثور على طيارينا المفقودين من فضلكم؟!

لحظة بلحظة.. تصعيد عسكري إسرائيلي جنوب لبنان وسط مخاوف من التوغلات البرية

"هذا جنون".. قرار بيغسيث بإقالة كبار الجنرالات خلال الحرب يصدم مسؤولي البنتاغون الأمريكيين

"الإمارات العالمية للألمنيوم" تعلن عن تقييماتها الأولية لاستئناف الإنتاج عقب الاعتداءات الإيرانية

إسرائيل تعلن رصد صواريخ أطلقت من إيران وفيديو يوثق لحظة سقوط صاروخ بشكل مباشر في بئر السبع

وكالة "مهر": إصابة مروحية أمريكية بمقذوف إيراني أثناء عمليات البحث عن طيار مفقود

"يديعوت أحرونوت": أضرار جسيمة في مصنع المسيرات الأمنية جراء سقوط صاروخ إيراني على بتاح تكفا

مسؤولة روسية توجه رسالة لدول الخليج العربية وتؤكد استحالة هزيمة أمريكا لإيران في هذه الحرب

WSJ: قطر تقاوم محاولات واشنطن جعلها وسيطا رئيسيا في المفاوضات مع إيران

"فوكس نيوز": ترامب في حالة استنفار وسط استمرار عمليات البحث عن طيار أمريكي مفقود في إيران

"إهداء إلى نصر الله والشيخ أحمد ياسين".. الثوري الإيراني يستهدف مواقع في شمال ووسط إسرائيل (فيديو)

إيران تطلق موجة جديدة من الصواريخ نحو وسط إسرائيل

الأمريكيون متشائمون من الحرب على إيران