يُقام المعرض في "قلعة ميخائيلوفسكي" التاريخية (قلعة المهندسين) من 1 أبريل إلى 29 يونيو 2026، حيث ستُعرض أكثر من ستين قطعة من روائع النحات العالمي في أروقة قاعات "نيقولايفسكي" العريقة.
وبحسب ما أعلنه المتحف، فإن المشروع الفني يتمحور حول رؤية موضوعية متكاملة؛ حيث سيحظى الزوار بفرصة لمشاهدة أعمال رمزية، وصور دينية، وشخصيات من الفلكلور الشعبي، وتماثيل لشخصيات بارزة تركت بصمتها في التاريخ.
وإضافة إلى مقتنيات المتحف الروسي الغنية، سيضم المعرض قطعا فنية فريدة مستعارة من معرض تريتياكوف الحكومي ومتحف "إس. دي. إرزيا" للفنون الجميلة في جمهورية موردوفيا، على أن ينتقل المعرض في محطاته التالية إلى كل من موسكو وسارانسك بعد انتهاء فترة عرضه في سان بطرسبورغ.
ويُعد ستيبان إرزيا (واسمه الحقيقي نيفيدوف، 1876-1959) فنانا سوفييتيا بارزا، اختار اسم مجموعته العرقية "إرزيا" ليكون اسما مستعارا له يخلد به جذوره. وُلد الفنان على ضفاف نهر الفولغا في محافظة سيمبيرسك، وصقل موهبته في مدرسة موسكو للرسم والنحت والعمارة تحت إشراف النحات الشهير باولو تروبيتسكوي.
قبل اندلاع الثورة، عاش إرزيا في فرنسا وإيطاليا وشارك في عديد من المعارض الدولية، وبعد ثورة أكتوبر، انخرط في العمل الفني ضمن "خطة لينين للدعاية الضخمة". إلا أن التحديات المالية والنقص الحاد في المواد والمراسم المجهزة أجبرته على الهجرة؛ فاتجه أولا إلى باريس ثم استقر في الأرجنتين من عام 1927 حتى عام 1950.
وفي الأرجنتين، حقق إرزيا قفزة فنية نوعية باكتشافه خشب "الكيبراشو" المحلي الثمين، وهي مادة صلبة وكثيفة للغاية تمتاز بتدرجات لونية طبيعية ساحرة تتراوح بين الأبيض والذهبي والبني المحمر. وأبدع النحات أعمالا مستوحاة من ثقافة "إرزيا" باستخدام هذا الخشب الغريب، مدمجا عناصر من فن "الآرت نوفو" مع لمسات ضخمة وتقدير عميق لتراثه الأصيل. وعند عودته إلى الاتحاد السوفيتي عام 1951، جلب معه كمية كبيرة من هذا الخشب الذي ظل رفيقه في الإبداع حتى وفاته.
المصدر: فونتانكا