الذكاء الاصطناعي يطرق أبواب السينما.. والمبدعون أمام اختبار البقاء
تشهد صناعة السينما تحولا جذريا متسارعا مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي، في ظل تحذيرات متزايدة من خبراء الصناعة بشأن تهديدات حقيقية تطال تخصصات إبداعية عريقة.
وفي قراءة لأبعاد هذا التحول، أشار المخرج والناقد السينمائي الروسي ديفيد شنايدروف إلى أن التوسع في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي يحمل "مخاطر جمة"، قد تؤدي إلى إزاحة الكوادر البشرية من تخصصات محورية.
ويرى شنايدروف أن مهنا مثل فنان الديكور، ومصمم الأزياء، وخبير الإضاءة، تعد الأكثر عرضة للتراجع، نظرا لقدرة البرمجيات الحديثة على توليد بيئات بصرية وتصاميم معقدة في ثوان معدودة، بل وقد يمتد التأثير إلى مجالات المونتاج والتأليف الموسيقي.
ومع تطور الشبكات العصبية، أصبحت الآلة قادرة على ترتيب المشاهد وصياغة مقاطع موسيقية تتناغم مع الحالة الشعورية للعمل، ما يضع العاملين في هذه المجالات أمام تحدي "البقاء المهني".
ورغم هذه التحذيرات، يعتقد شنايدروف أن هناك "حصانة إبداعية" مؤقتة لمهن المخرجين وكتاب السيناريو والممثلين، إذ لا تزال الأعمال التي تنتجها الآلة تفتقر، في المستقبل المنظور، إلى "العمق الإنساني" واللمسة العاطفية التي تميز الإبداع البشري.

"الريح" و"النبي" يتصدران مشهد الجوائز في حفل "نيكا" السينمائي 2025 بموسكو
من جهة أخرى، أوضح المختص في دمج الشبكات العصبية، ألكسندر زادان، أن التحدي لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في ثقافة التقبل، حيث لا يدرك كثير من المستخدمين وشركات الإنتاج حتى الآن الإمكانات الكاملة للأتمتة وكيفية توظيفها كقوة إنتاجية فعالة.
وتقف صناعة السينما اليوم عند مفترق طرق تاريخي؛ فإما أن يظل الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة تحرر المبدعين من المهام الروتينية، أو أن يتحول إلى "المبدع الخفي" الذي يهيمن على مفاصل العملية الإنتاجية، مقلصا الدور البشري إلى حدوده الدنيا.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
ويكيبيديا تضع قيودا صارمة على استخدام الذكاء الاصطناعي
فرضت ويكيبيديا قيودا جديدة على استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، في خطوة تهدف إلى حماية جودة المحتوى والحفاظ على موثوقية المعلومات داخل منصتها.
من الكلاسيكيات إلى المعاصرة.. السينما الروسية تتألق في مهرجان بباريس
تنطلق في فرنسا فعاليات مهرجان "روسيا الأخرى"، مقدمة للجمهور رحلة فنية عبر تاريخ السينما الروسية والسوفيتية، من الكلاسيكيات إلى أحدث الإنتاجات المعاصرة.
التعليقات