خلال اجتماع المجلس الرئاسي للثقافة الذي عُقد في 25 مارس، وجّه ميخائيل بيوتروفسكي، مدير متحف الإرميتاج ورئيس اتحاد متاحف روسيا، خطابه إلى الرئيس فلاديمير بوتين بشأن الاستغلال السياسي للتراث الثقافي، مستشهدا بقضية ألكسندر بوتياغين، الموظف في الإرميتاج والمحتجز حاليا في بولندا.
وأوضح بيوتروفسكي في حديثه ضرورة وضع حدود تمنع الاستغلال السياسي للتراث الثقافي، مشيرا إلى أن النقاشات الفنية غالبا ما تتحول إلى ملاحقات قانونية واعتقالات. ووصف اعتقال عالم الآثار الروسي في بولندا، الذي أجرى تنقيبات مهنية في ميرميكيا لعقود، بأنه مثال صارخ على هذا التوجه، خاصة وأن القرار القانوني بشأنه يصدر عن قضاء يواجه اتهامات بالتحيز. وأشار بيوتروفسكي أن هذه الممارسات تشكل تهديدا للمختصين في جميع أنحاء العالم.
كما تضمن مقترح رئيس متحف الإرميتاج طرح مسألة "إعطاء الأولوية لحماية الآثار بدلا من استغلالها السياسي" في منتدى الثقافات المتحدة المقبل، لتُناقش إلى جانب قضايا إعلان ديمتري ليخاتشيف للحقوق الثقافية والمعايير الأخلاقية الحديثة المتعلقة بالترميم والاستعادة. وفي سياق آخر، قدم بيوتروفسكي مقترحا لمشروع رقمي جديد يستهدف أفريقيا والعالم الإسلامي كنموذج إيجابي للتعاون الثقافي، وهو ما لقى تأييدا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
من جانبه، أظهر فلاديمير بوتين إلماما بتفاصيل القضية، مشيرا إلى أن العالم المعني كان يجري حفرياته في شبه جزيرة القرم منذ الحقبة السوفيتية واستمر في ذلك لاحقا بالتنسيق مع السلطات دون تغيير في نهجه المهني. وأكد بوتين لبيوتروفسكي متابعته للقلق الذي يبديه المجتمع الثقافي حيال مصير بوتياغين، متعهدا بالعودة لمراجعة هذا الملف.
وتجدر الإشارة إلى أن محكمة بولندية كانت قد وافقت في 18 مارس على طلب تسليم بوتياغين، المحتجز في بولندا منذ وصوله إلى وارسو لإلقاء محاضرة. وتستند مذكرة التسليم إلى اتهامات تتعلق بإجراء حفريات أثرية وصفت بأنها غير قانونية في منطقة القرم.
المصدر: فونتانكا