مباشر

"على هامش الحرب": جسر ثقافي بين الجبهة والحياة المدنية

تابعوا RT على
يفتتح المتحف الروسي للفنون الزخرفية، بالتعاون مع مشروع "الأسلوب الروسي"، معرض " على هامش الحرب، وجوه وقصص ودلالات"، وذلك بدءًا من 27 شباط / فبراير وحتى 17 أيار/ مايو

يستكشف المعرض الحربَ كمجال دلالي شامل له سماته وثقافته الخاصة، ويروي قصة الحرب من خلال أصوات أناس حقيقيين نُسجت مصائرهم في نسيج التاريخ. ويسعى المشروع إلى استخلاص الخيوط الثقافية التي تربط الفرد المحارب بالحياة المدنية.

وقد صرّحت مديرة المتحف الروسي للفنون الزخرفية، تاتيانا ريبكينا، قائلة:" يتناول المتحف موضوع الحرب من خلال ثقافة الحياة اليومية، والبيئة المادية، والمساحة الشخصية بالحياة اليومية، بمعناها الدنيوي والوجودي. من المهم لنا أن نُظهر كيف تتداخل الأحداث التاريخية الكبرى مع الحياة الخاصة، وكيف تستوعب الثقافة هذه التجربة، محولةً الشيء إلى رمز"

في العصور السابقة، كانت الحرب شيئًا خفيًا، يكاد يكون مقدسًا. كان هديرها يصم الآذان في الجبهة، وغموضها يكتنف البيوت. أما اليوم، فقد تبدد هذا الصمت المقدس، إذ تُبثّ تفاصيل الحياة والموت والحياة اليومية في الحرب مباشرةً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي السياق قال المشرف على مشروع "الأسلوب الروسي"، أنطون بيليكوف: "إن الفن المعاصر الذي نعرضه مشبع بروح الحرب. إنه أشبه بملصقات الحرب الوطنية العظمى، فنٌّ يتناول الحرب في وسائل الإعلام الحديثة. الفنانون المشاركون في المعرض خاضوا الحرب بأنفسهم أو شهدوا أحداثها".

يتمحور مفهوم المعرض حول غرفتين داخليتين مرتبتين زمنيًا، تعيدان خلق بيئة المعيشة التي غادرها الناس إلى الجبهة بدءًا من الحرب الوطنية العظمى وحتى يومنا هذا. يستقي المعرض معروضاته من مقتنيات المتاحف والمجموعات الخاصة، بما في ذلك ملصقات نادرة من الحرب الوطنية العظمى، وأعمال فنية رقمية لفنانين معاصرين شباب. وتغني مواد إعلامية المعرض، بعضها مصمم باستخدام الذكاء الاصطناعي. ومن أبرز مقتنياته، أيقونة "الخندق المنقذ"، التي رسمها الفنان أنطون بيليكوف على غطاء صندوق ذخيرة خلال تأديته الخدمة العسكرية، وكانت محفوظة في كنيسة في أفدييفكا، ولكن جنودًا روسيين من وحدات خاصة كانت تقاتل في تلك المنطقة نقلوها إلى موسكو خصيصًا من أجل هذا المعرض.

كما يضم فناء المتحف معروضة مميزة هي سيارة من طراز (UAZ-452) المعروفة شعبيًا باسم «بوخانكا» (رغيف الخبز). تم اقتناء هذه المركبة بجهود مشتركة بين مؤسسة تطوير المتحف وتبرعات الموظفين، وقام بتزيينها فنيًّا رسام الجداريات الشهير ألكسندر تسيبكوف. وعقب انتهاء المعرض، ستُسلّم هذه السيارة إلى راعي كنيسة مدينة أفدييفكا لاستخدامها في إيصال المساعدات الإغاثية للمدنيين في منطقة العملية العسكرية الخاصة".

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا