وزعمت الدعوى أن بعض هذه الانتهاكات وقعت داخل منازل النجمين العالميين إليزابيث تايلور وإلتون جون.
ورفعت الدعوى التي قدمت في 27 فبراير الماضي، من قبل الأشقاء إدوارد ودومينيك وألدو كاششيو وشقيقتهم ماري نيكول بورتي، وهم أفراد عائلة كاششيو التي طالما وصفت بأنها "العائلة الثانية" لجاكسون، وكانت لعقود خط الدفاع الأول عنه في وجه أي اتهامات سابقة، غير أن الشكوى المكونة من 23 صفحة قلبت الموازين تماما، واصفة المغني الراحل بأنه "مفترس أطفال متسلسل" قام "على مدى أكثر من عقد بتخدير واغتصاب والاعتداء الجنسي على كل من المدعين"، مشيرة إلى أن الانتهاكات بدأت في التسعينيات عندما كانوا أطفالا تتراوح أعمارهم بين السابعة والثامنة.
وتتضمن الدعوى تفاصيل صادمة عن مواقع محددة شهدت هذه الانتهاكات المزعومة، فبالإضافة إلى مزرعة جاكسون الشهيرة "نيفرلاند" في كاليفورنيا، زعمت الشكوى أن المغني اغتصب وتحرش بإدوارد كاششيو داخل منزل إليزابيث تايلور في سويسرا ومنزل إلتون جون في المملكة المتحدة، وذلك خلال توقف في جولته الغنائية Dangerous World Tour بين عامي 1992 و1993. كما اتهمت الدعوة جاكسون باغتصاب وتحرش شقيق آخر هو دومينيك خلال جولة HIStory World Tour في فرنسا وجنوب إفريقيا.
أما الشقيقة ماري نيكول، فادعت تعرضها للاعتداء في عدة مواقع أمريكية ودولية، بما في ذلك نيفرلاند ونيويورك ولاس فيغاس وفلوريدا ومنزل العائلة نفسه، بالإضافة إلى محاولة فاشلة للاعتداء عليها في البحرين حيث أقام جاكسون بين 2005 و2006. ولم تشر الدعوى إلى وجود أي علم أو ضلوع للنجمين تايلور وجون بهذه الأحداث في منزليهما.
ويمثل هذا التحول في موقف عائلة كاششيو صدمة حقيقية، إذ أن شقيقهم فرانك كاششيو الذي عمل بشكل وثيق مع جاكسون لسنوات وكان من أشد المقربين له، نشر مذكراته في 2011 مدافعا عنه ومنكرا أي اتهامات ضده. وكان أفراد العائلة يستشهد بهم باستمرار من قبل مؤيدي المغني كدليل دامغ على براءته من اتهامات التحرش بالأطفال التي طالته سابقا.
في المقابل، لم تتأخر تركة مايكل جاكسون في الرد بسرعة وحزم. ففي بيان صادر عن محاميها مارتي سينغر، وصفت الدعوى بأنها "محاولة يائسة للحصول على المال من قبل أعضاء إضافيين في عائلة كاششيو الذين ركبوا الموجة مع شقيقهم". وأشار سينغر إلى أن العائلة "دافعت بحزم عن مايكل جاكسون لأكثر من 25 عاما" قبل أن تقلب موقفها، واصفا الدعوى بأنها "مخطط للحصول على مئات الملايين من الدولارات".
وكشف البيان أن أفراد العائلة سبق لهم تقديم مطالب مالية كبيرة للتركة، من بينها مبلغ 213 مليون دولار عبر محام، ثم 40 مليون دولار عبر محام آخر سبق له تمثيل جاكسون نفسه. وشدد المحامي على تبرئة المغني في محاكمته الشهيرة عام 2005 بعد محاكمة استمرت 5 أشهر هيئة محلفين.
ويقيم المدعون دعواهم هذه بموجب قوانين الاتجار بالجنس الفيدرالية، ويسعون إلى إلغاء "اتفاقية استحواذ واستشارية" تعود لعام 2019 كانت قد أبرمت مع التركة، مطالبين بتعويضات إضافية ومحاكمة أمام هيئة محلفين.
وتأتي هذه الدعوى في وقت حساس للغاية، إذ تواجه التركة التي تقدر قيمتها بالمليارات دعاوى قضائية أخرى طويلة الأمد مرفوعة من وايد روبسون وجيمس سيفتشوك، وهما شخصان ظهرا في الفيلم الوثائقي المثير للجدل "ليفينغ نيفرلاند" عام 2019.
وفي الوقت الذي تشهد فيه ذكرى المغني هذه المعارك القانونية، تستعد التركة لإطلاق فيلم السيرة الذاتية المرتقب "مايكل" في أبريل المقبل، والذي يلعب فيه دور جاكسون ابن أخيه جعفر، بينما يتولى ابنه برينس مهمة الإنتاج. وقد حققت الإعلانات التمهيدية للفيلم مئات الملايين من المشاهدات على الإنترنت، في مؤشر على استمرار الشغف الجماهيري بأسطورة البوب رغم الجدل المتجدد من حوله.
المصدر: نيويورك بوست