"عودة نفرتيتي".. حملة مصرية لاستعادة قطع أثرية ساحرة بغية عرضها في المتحف الكبير
مع افتتاح المتحف المصري الكبير، اكتسبت حملات إعادة القطع الأثرية النادرة من الخارج زخما جديدا، وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي دعوات لاستعادتها وعرضها في المتحف الجديد.
واقترح مدونون عرض القطع النادرة والساحرة مثل رأس الملكة نفرتيتي، المعروضة حاليا في متحف برلين، وحجر رشيد المعروض في المتحف البريطاني وزودياك دندرة في متحف اللوفر بباريس، وتمثال آمون الذهبي، وغيرها من القطع الأثرية الشهيرة، بتقنية الهولوغرام داخل المتحف المصري الجديد مع الإشارة لمكان تواجدها حاليا، لتعريف الزائرين بها وبانتمائها للحضارة المصرية القديمة وكذلك كوسيلة ضغط لاستعادتها وعرضها بالمتحف.

هل يعود رأس نفرتيتي لمصر من ألمانيا؟.. مسؤول مصري يتحدث لـRT
ولاقت الحملة رواجا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، ونشر مدونون صورا لهذه القطع الأثرية بتقنية الهولوغرام مصنَّعة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مطالبين بتخصيص غرفة داخل المتحف وعرضها بهذه الطريقة، فيما شارك مصريون في الخارج صورهم بجانب هذه القطع الأثرية وفي أيديهم لافتات تطالب بإعادتها إلى مصر.
وكتب الدكتور محمد فودة، على حسابه في فيسبوك قائلا: "أتمنى عمل فاترينة لنفرتيتي من الآن ويتم عمل نموذج لها بتقنيه الهولوغرام يتم عرضه للزائرين وكذلك فاترينة أخرى لحجر الرشيد، يكتب تحتها ملاحظة: لحين رجوعها من متحف برلين، ولحجر رشيد لحين رجوعه من المتحف البريطاني بلندن.. هتكون أكبر اشارة للزائرين إنها قطع مسروقة وتلك الدول تمانع في رجوعها".
وانتشرت الصور بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وكتب محمد المزيودي الذي نشر صورا مصنعة بالذكاء الاصطناعي تم تداولها بشكل واسع: "الفكرة تم طرحها وهي فكرة عبقرية، بتخصيص أماكن داخل المتحف المصري الكبير لعرض القطع الأثرية الموجودة خارج مصر في شكل هولوغرام مع ذكر مكان تواجد القطع الحالية، وتم تطوير الفكرة لتخصيص وثيقة إلكترونية لجمع توقيعات الزائرين من كل دول العالم والمطالبة باسترجاع تلك الآثار من الدول الحالية إلى مصر وتنضم لمجموعة معروضات المتحف المصري الكبير".
وفي هذا السياق، جدد عالم المصريات ووزير الآثار السابق زاهي حواس، دعوته لاستعادة رأس نفرتيتي وحجر رشيد، ونشر وثيقة على الإنترنت وطالب بالمشاركة بالتوقيع عليها للمطالبة بعودة هذه الآثار المصرية القديمة إلى مصر.
وتمثال رأس نفرتيتي أحد أشهر الآثار القديمة حول العالم وهي تشكل قطعة أثرية ساحرة ورمزا عالميا خالدا للجمال والقوة والغموض، ويعني اسمها "الجميلة أقبلت"، وكانت زوجة الملك إخناتون الذي أحدث تحولا جذريا في ديانة مصر القديمة بدعوته للتوحيد وعبادة إله الشمس الواحد "آتون" قبل أكثر من 3300 عام.
اكتشفت هذه التحفة الفنية عام 1912 بمنطقة تل العمارنة ونُقلت إلى برلين في العام التالي، وتعد التحفة الأبرز في جزيرة المتاحف في برلين.
وأخرج التمثال من مصر بناء على تقسيم الآثار التي يُعثر عليها والذي كان معمولا به في ذلك الوقت، ويجادل الألمان بأن التمثال خرج من مصر بشكل قانوني، ولا توجد أي مطالبة من الحكومة المصرية باسترداده، بينما يقول مصريون في المقابل إن عملية التقسيم كان بها الكثير من التلاعب، وكان يتم التقليل من قيمة بعض الآثار بشكل متعمد للخروج بها من مصر بما يشبه "التهريب"، فضلا عن أن مصر كانت تحت الاستعمار.
أما حجر رشيد فقد اكتشف في عام 1799 في مدينة رشيد شمالي مصر، على يد جندي فرنسي خلال حملة نابليون بونابرت على مصر، ومن خلاله تم فك رموز اللغة المصرية القديمة "الهيروغليفية" ليفتح كنوز المعرفة على حضارة مصر القديمة وفك شفراتها المدونة على جدران المعابد والآثار.
والحجر مدونة عليه نصوص باللغات المصرية القديمة "الهيروغليفية" واليونانية والديموطيقية، وتمكن العالم الفرنسي جيان فرانسواه شامبليون من تفسير اللغات المنقوشة على الحجر بعد مضاهاتها بالنص اليوناني ونصوص هيروغليفية أخرى.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
مصر.. إعلان إجراءات جديدة بالمتحف الجديد بعد واقعة غير مسبوقة
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، عن تنظيم جديد لحجز تذاكر المتحف المصري الكبير، بعدما شهد الجمعة يوما غير مسبوق بإغلاق باب حجز التذاكر بعد نفادها بالكامل لأول مرة.
هل يعود رأس نفرتيتي لمصر من ألمانيا؟.. مسؤول مصري يتحدث لـRT
تجددت الدعوات المصرية مؤخرا لمطالبة ألمانيا بإعادة تمثال رأس الملكة نفرتيتي من متحف "نيويس موزيوس" (المتحف الجديد) في برلين، بعد أكثر من قرن على نقله إلى ألمانيا عام 1913.
مصر تعلن عن مشاهدات خيالية تجعل افتتاح المتحف الكبير حدث القرن
كشفت الهيئة العامة للاستعلامات في أن التناول الإعلامي العالمي لافتتاح المتحف المصري الكبير على مدى عدة أيام قبل وأثناء وبعد حفل الافتتاح، تابعه أكثر من مليار شخص حول العالم
خبير اقتصادي يوضح لـRT تأثير افتتاح المتحف المصري الكبير على اقتصاد مصر
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن المتحف المصري الكبير سيكون محور نقطة تحول اقتصادي لمصر.
مصر.. جمع 300 ألف توقيع لاسترداد حجر رشيد من بريطانيا
قال عالم الآثار ووزير الآثار المصري الأسبق، زاهي حواس، إنه قام بإعداد وثيقة يطالب فيها بعودة حجر رشيد من المتحف البريطاني، ووقع على هذه الوثيقة حتى الآن 300 ألف شخص.
مصر.. عالم آثار يطالب بعودة رأس نفرتيتي ويوجه رسالة خاصة لمحمد صلاح
كشف عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، تفاصيل إطلاقه حملة لاسترداد آثار مصر المنهوبة.
التعليقات