وأشار إلى أن روسيا وقعت مع الصين خارطة طريق لتحقيق حجم نقل بضائع يبلغ 20 مليون طن سنويا عبر طريق الممر الشمالي بحلول عام 2030.
وقال تشيكونكوف، في جلسة حوار عقدت حول تنمية منطقة القطب الشمالي بعنوان "أركتيكا.. منطقة جذب" في إطار فعاليات منتدى "أسبوع الطاقة الروسي" اليوم الخميس إن العمل جار على تنفيذ هذه الخطة، إذ يتضاعف عدد رحلات العبور التي تنفذها شركات النقل الصينية كل عام.
رحلة عبور تاريخية
وأشار الوزير إلى أنه قبل أيام، وتحديدا في 11 أكتوبر الجاري، اختتمت رحلة عبور تاريخية وغير مسبوقة نفذتها شركة الشحن الكورية الجنوبية "بان ستار لاين"، انطلقت من ميناء بوسان وشملت تفريغ البضائع في موانئ فيليكسستو وروتردام وغدانسك.
وأوضح تشيكونكوف أن "جميع بلدان شرق آسيا تبدي اهتماما بالغا بطريق بحر الشمال، لأنه ببساطة أقصر. وفي ظل التوترات الراهنة، بما في ذلك التوترات في مضيق هرمز، والاختناقات التي شهدتها قناة السويس سابقا يتضح أن الضغوط على ممرات النقل الدولية التقليدية بلغت مستويات مرتفعة".
ولفت إلى أن الاهتمام بطريق بحر الشمال لا يقتصر على الدول القريبة من القطب الشمالي، بل يمتد إلى دول بعيدة عنه مثل الهند وإندونيسيا وفيتنام وتايلاند وغيرها من بلدان جنوب شرق آسيا.
وشدد الوزير على أن التنويع هو أساس أمن الاقتصاد الحديث، وأن تنويع مسارات النقل يعد عنصرا بالغ الأهمية في هذا السياق. وأضاف أن الإلمام بطريق بحر الشمال والتعود على استخدامه يتزايدان يوما بعد يوم، قائلا: "ما كان يعد بالأمس إنجازا استثنائيا، أصبح اليوم أمرا اعتياديا".
ممر الملاحة الشمالي
ويعد ممر الملاحة الشمالي أقصر طريق شحن بين غرب أوراسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وشريان نقل وطني راسخ لروسيا ويبلغ طوله حوالي 5600 كيلومتر.
وتولي موسكو أهمية كبيرة لتطوير منطقة القطب الشمالي ولاسيما ممر الملاحة الشمالي الذي يمتد عبر مياهها في الدائرة القطبية الشمالية ويربط المحيطين الأطلسي والهادئ.
يذكر أن أول رحلة تجريبية لنقل الحاويات من الصين إلى أوروبا عبر ممر الملاحة الشمالي أجريت في 2025، حيث وصلت سفينة حاويات صينية إلى ميناء فيليكسستو البريطاني، ممهدة الطريق لانطلاق هذا المشروع الملاحي الضخم.
ويعقد المنتدى الدولي "أسبوع الطاقة الروسي" في موسكو خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026، حيث يجتمع خبراء القطاع وصناع القرار لبحث مستقبل الطاقة العالمية.
المصدر: RT