وتستخدم إدارة ترامب آلية مثيرة للجدل تعرف باسم "الإلغاء المالي غير المعلن" تتيح طلب إلغاء أموال مخصصة للبرامج قبيل نهاية السنة المالية، ما قد يحد من قدرة الكونغرس على مراجعة القرار.
آلية محل خلاف
قدّم مكتب الإدارة والميزانية، برئاسة راسل فوت، طلب الإلغاء الجمعة، قبل خمسة أيام من نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر.
وتستند الإدارة إلى قانون الرقابة على الحجز المالي لعام 1974، الذي يمنح الكونغرس فترة تصل إلى 45 يوما من الجلسات المتواصلة لمراجعة طلبات إلغاء التمويل.
لكن مكتب المساءلة الحكومية الأمريكي يقول إن تقديم الطلب قبل نهاية السنة المالية بوقت قصير قد يؤدي إلى انتهاء صلاحية الأموال قبل استخدامها، معتبرا أن تطبيق القانون بهذه الطريقة يتجاوز سلطة الكونغرس الدستورية على الإنفاق.
برامج اللاجئين والمهاجرين في صدارة التخفيضات
يستهدف أكبر جزء من التخفيضات برامج تابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية، إذ تقترح الإدارة سحب 567 مليون دولار من خدمات تقدمها منظمات غير ربحية للاجئين والقاصرين غير المصحوبين بذويهم.
كما تشمل المقترحات تمويل خدمات صحية واجتماعية للمهاجرين، ونحو 25 مليون دولار مخصصة لبرامج الطلاب المهاجرين في وزارة التعليم.
وتسعى الإدارة كذلك إلى إلغاء 15 مليون دولار من مكتب تابع لوزارة العدل يركز على خفض التوترات العرقية، و10 ملايين دولار مخصصة لوكالة تنمية أعمال الأقليات، إلى جانب تمويل لخدمات الإرشاد السكني.
وتصف إدارة ترامب الأموال المستهدفة بأنها مهدرة وضارة، وتقول إن إلغاءها يتماشى مع هدفها وقف استخدام أموال دافعي الضرائب لدعم غير المواطنين.
انتقادات من الحزبين
انتقدت السيناتور الجمهوري سوزان كولينز، رئيسة لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، الخطوة، قائلة إن مكتب الإدارة والميزانية لا يملك صلاحية تحديد البرامج التي تستحق التمويل.
كما وصفت السيناتور الديمقراطي باتي موراي الخطوة بأنها سرقة من الشعب الأمريكي.
وليست هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها إدارة ترامب هذه الآلية، ففي أغسطس 2025 طلبت إلغاء 4.9 مليار دولار من المساعدات الخارجية التي أقرها الكونغرس، بينها 3.2 مليار دولار كانت مخصصة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وقد تواجه الخطوة الحالية دعاوى قضائية جديدة، فيما قد يحاول الكونغرس إعادة تخصيص الأموال للبرامج نفسها في السنة المالية المقبلة، ما يمهد لمعركة جديدة حول حدود سلطة الرئيس في التحكم بالإنفاق الفيدرالي.
المصدر: "تايم"