وجاء ذلك بحسب ما نقلته صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن مصادر مطلعة.
ووفقا للاتفاقات التي ينتهي أجلها في 10 نوفمبر 2026، كانت الولايات المتحدة قد خفضت الرسوم المفروضة على البضائع الصينية من 57% إلى 47%، وخفضت الرسوم الجمركية على مادة الفنتانيل من 20% إلى 10%، فيما سمح الرئيس الصيني بشراء المنتجات الزراعية الأمريكية.
وذكرت الصحيفة: "ناقش وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير مع نظرائهما الصينيين تمديد الهدنة التجارية لمدة عام، التي توصل إليها ترامب وشي في بوسان. غير أنهما لم يتمكنا من الاتفاق على تمديد الهدنة".
ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر أن الهدنة سارية حتى 10 نوفمبر 2026، لذلك لم يكن تمديدها قبل القمة أمرا بالغ الأهمية. وترى واشنطن أن الصين لا تفي بالكامل بالتزاماتها المتعلقة بتوريد المعادن النادرة، كما تريد الولايات المتحدة تمديد الاتفاق لمدة ستة أشهر، بينما تصر بكين على استمراره حتى نهاية الولاية الرئاسية لترامب.
ومن جهته، صرح بيسنت لـ"فاينانشيال تايمز" بأن الجانبين، رغم الصعوبات، عازمان على الحفاظ على الاستقرار الذي ساد طوال العام الماضي.
بدوره قال غرير إن الجانبين شكلا رسميا مجلسا للتجارة، كان ترامب وشي قد بحثاه في بكين في مايو الماضي، بهدف تحديد المنتجات غير السرية التي يمكن للبلدين تداولها بأسعار رسوم مخفضة.
خلفية التصعيد التجاري
يذكر أن التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين قد تصاعد بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير 2025 رسوما بنسبة 10% على واردات جميع السلع الصينية، ثم رفعت إلى 20% في مارس من نفس العام.
وبعد سلسلة من الإجراءات المتبادلة، بلغت الرسوم الأمريكية على السلع الصينية 145%، فيما وصلت الرسوم المفروضة على الموردين الأمريكيين في الصين إلى 125%.
وفي منتصف مايو 2025، اتفق البلدان على خفض متبادل للرسوم التجارية إلى 10% لمدة 90 يوما، قبل أن يتبادلا الاتهامات في أواخر الربيع ومطلع صيف 2025 بانتهاك التفاهمات الأولية. وفي بداية أغسطس 2025، مددت المهلة المؤقتة لتعليق رفع الرسوم الأمريكية على السلع الصينية 90 يوما إضافية.
وفي أواخر أكتوبر 2025، عقد الرئيس الصيني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاء في قاعدة كيمه الجوية في بوسان بكوريا الجنوبية، أسفر عن توصل الجانبين إلى اتفاق تجاري لمدة عام واحد.
المصدر: صحيفة "فاينانشيال تايمز"