وجاء ذلك بحسب ما ذكرته صحيفة "فاينانشيال تايمز" نقلا عن دراسة أجرتها شركة "سي إس إيه" الاستشارية، ووفقا للتقديرات فإنه حتى في حال استمرت جميع الدول في إنتاجها الحالي والمستهدف والمخطط له، وشغلت كل أصولها بطاقتها القصوى، فإن حصة اليورانيوم الروسي قد تصل إلى 36% بحلول عام 2040.
ونقلت الصحيفة عن غاريت هايوود، مدير المشاريع الخاصة في الشركة، قوله إن اعتماد الغرب على اليورانيوم الروسي قد يصبح بحلول 2040 مماثلا لاعتماده على النفط والغاز الروسيين في عام 2022.
ويأتي النمو الروسي في السوق في وقت يعاني فيه قطاع اليورانيوم من نقص في المعروض، نتيجة محدودية اهتمام المستثمرين، وتأخر منح التراخيص لتطوير حقول جديدة، بينما يزداد الطلب المستقبلي بفعل بناء محطات نووية جديدة.
وتستمر روسيا في تطوير مشاريع تعدين اليورانيوم في تنزانيا وناميبيا، كما وقعت العام الماضي اتفاقية مع النيجر لتوسيع التعاون في قطاع اليورانيوم، مما يعزز وجودها في السوق العالمية.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في أكتوبر الماضي عن خطط لحظر استيراد اليورانيوم الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي، لكن روسيا لا تزال موردا رئيسيا لليورانيوم المخصب اللازم لتشغيل المفاعلات الأوروبية.
وفي مايو 2024، وقع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قانونا يحظر استيراد اليورانيوم من روسيا حتى عام 2040، مع إمكانية الاستثناء في حالات خاصة بموافقة وزارة الطاقة الأمريكية حتى عام 2028.
وتعد مؤسسة "روساتوم" شركة فريدة من نوعها على المستوى العالمي، كونها المؤسسة الوحيدة التي تمتلك كفاءات متكاملة في كامل دورة الوقود النووي، بدءاً من استخراج اليورانيوم وتخصيبه، وصولا إلى تصميم وبناء المحطات النووية، وتوليد الكهرباء، وإدارة النفايات المشعة، وإيقاف تشغيل المنشآت النووية.
المصدر: RT + "فاينانشيال تايمز"