وصوت ثمانية من أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة في بنك إنجلترا لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%، فيما طالب كبير الاقتصاديين هيو بيل برفعها إلى 4%، بما يتوافق مع توقعات اقتصاديين استطلعت آراءهم "رويترز".
وجاء قرار البنك بعد يوم من تثبيت مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة، وقبيل إعلان مرتقب من البنك المركزي الأوروبي يتوقع أن يتضمن الإبقاء على الفائدة دون تغيير أيضًا. وأكدت لجنة السياسة النقدية أنها تتابع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب.
وأظهر المستثمرون حذر تجاه بيان البنك، إذ استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير أمام الدولار واليورو، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين بنحو 5 نقاط أساس وسط توقعات مرتبطة بمسار أسعار الفائدة.
وقال خبير الاستثمار في بنك "جيه.بي مورجان" سكوت جاردنر، إن اللجنة فضلت منح نفسها مزيدا من الوقت لتقييم تداعيات الحرب والتطورات المتسارعة المرتبطة بها.
وأشارت اللجنة إلى أن مخاطر انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى الاقتصاد لا تزال قائمة، سواء عبر مطالبات برفع الأجور أو قيام الشركات بزيادة الأسعار لتعويض ارتفاع التكاليف، لكنها لفتت في المقابل إلى وجود مؤشرات على ضعف سوق العمل، إضافة إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق المالية قد يسهم في احتواء التضخم.
وأكدت اللجنة في بيانها استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة تضخم أسعار المستهلكين إلى مستهدف 2% على المدى المتوسط، مكررة بذلك الرسائل التي تضمنها اجتماع مارس الماضي.
وينظر إلى بريطانيا باعتبارها من أكثر الاقتصادات الأوروبية تأثر بارتفاع أسعار الطاقة، نتيجة اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي.
المصدر: رويترز