وخلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية، ارتفعت مدفوعات الفائدة بنحو 7% لتصل إلى حوالي 623 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يسجل خلال هذه الفترة في تاريخ الولايات المتحدة.
وعلى مدار آخر 12 شهرا، تجاوزت مدفوعات الفوائد 1.1 تريليون دولار بحسب بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، مع توقعات باستمرار الارتفاع خلال السنوات القادمة وفق تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس.
والمثير في هذه الأرقام أن فوائد الدين أصبحت الآن ثاني أكبر بند في الميزانية الفيدرالية الأمريكية بعد الضمان الاجتماعي، متجاوزة ميزانية الدفاع بنحو 400 مليار دولار، ما يعكس تحولا مهما في هيكل الإنفاق الحكومي.
ويرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى ثلاثة عوامل رئيسية: ارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة، وتضخم حجم الدين الأمريكي الذي تجاوز 34 تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع تكلفة إعادة تمويل الديون القديمة بأسعار أعلى من السابق.
ومع استمرار هذا الاتجاه، تتزايد التحذيرات من أن خدمة الدين قد تفرض ضغطا متصاعدا على الميزانية الأمريكية، وتقلل من مساحة الإنفاق على قطاعات أخرى مثل الاستثمار والبنية التحتية.
في المحصلة، لم تعد فوائد الدين بندا ثانويا في الاقتصاد الأمريكي، بل أصبحت عنصرا رئيسيا وثقيل التأثير في موازنة الدولة واتجاهاتها المستقبلية.
المصدر: " كوبيسي ليتر"