ويفتح هذا الكتشاف آفاقاً جديدة لتنمية موارد ضخمة من الطاقة في منطقة شمال شرق العامرية أقصى شمال مصر.
وكشفت نتائج أعمال الحفر في البئر الاستكشافية "سيريوس 1X" عن مؤشرات إيجابية واعدة بعد الوصول إلى العمق المستهدف البالغ 2115 متراً، وهو ما يعزز فرص تنمية طبقة "سيريوس" الاستكشافية. ومن المتوقع أن تدفع هذه النتائج لاتخاذ قرار مبكر بالتنمية خلال عام 2027، في إطار خطة طموحة تقودها الشركة العالمية للتوسع في إنتاج الغاز الطبيعي داخل مناطق امتيازها بالدولة المصرية.
وتأتي هذه النجاحات ثمرة لتعاون وثيق بين شركة "شل" وشريكتها "كوفبيك" الكويتية، بالتنسيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" حيث نجح الشركاء في تحقيق اختراق فني لافت عبر تعظيم الاستفادة من بئر "مينا غرب 2" للحصول على البيانات الجيولوجية الخاصة ببئر "سيريوس 1X"، مما أدى إلى توفير مبالغ طائلة وتجنب حفر آبار إضافية لجمع البيانات.
وكان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، قد تفقد قبل أسابيع سير الأعمال في هذه المنطقة الحيوية، مؤكداً على أولوية زيادة الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق وتعزيز الصادرات. وبحسب المخططات الجارية، فإنه من المقرر ربط هذا الاكتشاف الجديد على خطوط الإنتاج بحلول عام 2029 كجزء من تطوير حقل "مينا غرب"، فيما تتواصل الجهود لاستكمال حفر بئر "مينا غرب 2" تمهيداً لبدء الإنتاج الفعلي منه قبل نهاية العام الجاري.
بهذا الاكتشاف، تؤكد مصر مجدداً أن باطن المتوسط لا يزال يخبئ الكثير من الأسرار التي تضمن استدامة زخم قطاع الطاقة، وتؤكد جدوى الاستثمارات العالمية في المياه الإقليمية المصرية رغم التحديات الراهنة.
المصدر: RT