مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

15 خبر
  • 90 دقيقة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تحركات لخفض التصعيد الأمريكي ضد إيران
  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تحركات لخفض التصعيد الأمريكي ضد إيران

    تحركات لخفض التصعيد الأمريكي ضد إيران

  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

    خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

  • تل أبيب.. مظاهرة للحريديم تندد بالتجنيد الإجباري

    تل أبيب.. مظاهرة للحريديم تندد بالتجنيد الإجباري

خطوط جوية على أجنحة الحرب!

في الخامس من فبراير من عام 1919، شهد عالم النقل تحولا تاريخيا بافتتاح أول شركة طيران ركاب منتظمة في العالم على الأراضي الألمانية.

خطوط جوية على أجنحة الحرب!
Sputnik

جاءت هذه الانطلاقة الواعدة في أعقاب الحرب العالمية الأولى مباشرة، استجابة لحاجة ملحّة إلى وسائل نقل نشطة ومنخفضة التكلفة، تساهم في إعادة إحياء الاقتصاد المدمر وتعجيل عملية التعافي. وجّهت ألمانيا، رغم الهزيمة والظروف الصعبة، اهتمامها سريعًا نحو سوق السفر الجوي الناشئ، مستفيدة من تقنية الطائرات ثابتة الجناح التي بدأت تشهد تطورا متسارعا في تلك الفترة. غير أن تطوير طائرات مخصصة للنقل المدني من الصفر كان يحتاج إلى وقت طويل وموارد قد لا تكون متوفرة، فبرزت فكرة تحويل الطائرات العسكرية الفائضة عن حاجة القوات المسلحة لتلائم أغراض النقل السلمي.

من أبرز هذه الطائرات "المعدّلة" طائرة "ألباتروس جي. 2"، ذات السطحين، والتي كانت تُستخدم في السابق كطائرة هجوم أرضي. جرى تطويرها بإدخال تعديلات جوهرية شملت إضافة مقصورة مغلقة للركاب، بينما بقيت قمرة القيادة مفتوحة، ما فرض على المسافرين الأوائل ارتداء ملابس وقائية خاصة تشمل الخوذات والنظارات الواقية وبدلات الطيران الثقيلة والأحذية المصنوعة من الفرو لمواجهة برد الجو وقسوة الرياح خلال الرحلة. استُخدم ما يقارب ثلاثين طائرة من هذا الطراز لأغراض مدنية في تلك الحقبة التأسيسية. كانت الرحلة الأولى المخصصة لشركة "الملاحة الجوية الألمانية" في فبراير 1919، رحلة شحن فقط، حيث نقلت أربعة آلاف نسخة من إحدى الصحف بين مدينتي برلين وفايمار، لمسافة تقدر بنحو مائتين وخمسين كيلومترا. لم تلبث أن توسعت الخدمة لاحقا لتشمل نقل الركاب بالإضافة إلى البريد، لتصبح هذه الطائرات بذلك أول طائرات ركاب تدخل الخدمة المنتظمة في ألمانيا.

بعد هذه البداية المعتمدة على المعدات العسكرية المعاد توظيفها، سعت الصناعة إلى تطوير نفسها، فصممت وأنتجت شركة "بي إم دبليو" أول طائرة مدنية أصلية، ليصل عدد الطائرات من هذا النوع الجديد في الأجواء الألمانية بحلول نهاية العام التالي إلى خمس عشرة طائرة.

كانت الشركة المشغلة، وهي شركة مملوكة للدولة، تحمل اسم الملاحة الجوية الألمانية "دويتشه لوفتفارت"، ويتخذ شعارها صورة طائر الكركي المحلق في السماء. في منعطف مهم عام 1922، خضعت الشركة لعملية خصخصة جزئية، وتحولت إلى شركة الطيران العملاقة المعروفة اليوم باسم "لوفتهانزا"، مع الإبقاء على الشعار التاريخي ذاته.

لم يقتصر هذا الحماس على ألمانيا وحدها، بل سرعان ما انتشر في بقية أنحاء أوروبا، حيث توالت الإنجازات بوتيرة سريعة مذهلة. في الثاني والعشرين من مارس 1919، افتتحت شركة "خطوط فارمان الجوية" خطًا جويا أسبوعيا يربط بين باريس وبروكسل. ثم بدأت شركة طيران أخرى، وهي التي تحولت لاحقا إلى "الخطوط الجوية البريطانية"، في الخامس والعشرين من أغسطس من العام نفسه، بتسيير رحلات يومية بين لندن وباريس. وفي سياق متصل، تم تأسيس الخطوط الجوية الملكية الهولندية "كي إل إم" في السابع من أكتوبر 1919، لتصبح أقدم شركة طيران في العالم لا تزال تعمل تحت اسمها الأصلي حتى اليوم.

على غرار شركة الطيران الألمانية الرائدة، تبنت شركات الطيران في جميع أنحاء العالم تقليدا مميزا بوضع شعاراها الخاص على هياكل طائراتها، ما ساهم في بناء الهوية البصرية للعلامات التجارية في هذا القطاع الحيوي.

نما قطاع النقل الجوي بشكل هائل منذ تلك البدايات المتواضعة. في عام 1929، لم يتجاوز عدد مستخدمي خدمات السفر الجوي حول العالم أربعمائة وأربعة وثلاثين ألف مسافر. بينما تم نقل أكثر من أربعة مليارات مسافر جوا على مستوى العالم في عام 2017، مع توقعات بأن يصل هذا الرقم إلى حوالي 5.2 مليار مسافر بحلول عام 2026.

تشير الأرقام الحديثة إلى وجود أكثر من خمسة آلاف شركة طيران عاملة في جميع أنحاء العالم، تتراوح بين شركات طيران إقليمية صغيرة وشركات وطنية وعابرة للقارات ضخمة. كانت الدول الخمس الأولى من حيث عدد المسافرين جوا في عام 2025 هي: الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 666.1 مليون مسافر، تليها الصين بحوالي 440.3 مليون، ثم روسيا بحوالي 96.8 مليون، فالهند بحوالي 84 مليون، وأخيرا أيرلندا بحوالي 74.1 مليون مسافر.

أما شركة لوفتهانزا، الوريث الشرعي لتلك البدايات التاريخية، فقد تحولت إلى عملاق عالمي، حيث تُسير رحلاتها اليوم إلى ثمانية وسبعين دولة وأكثر من مائتي وجهة حول العالم. يتكون أسطولها بالكامل، بما في ذلك الشركات التابعة لها، من حوالي ستمائة وعشرين طائرة. وقد بلغ إجمالي حركة المسافرين على متنها في عام 2013 وحده نحو 104.5 مليون مسافر، ما يجعلها واحدة من أكبر مجموعات شركات الطيران في العالم.

هكذا، تروي قصة أول رحلة منتظمة في عام 1919 ملحمة تحول جذري، من فكرة طموحة ولدت من رحم الدمار لتعبر عن إرادة الإنسان في التواصل والحركة، إلى صناعة عالمية ضخمة تشكل شريان الحياة للاقتصاد المعاصر وتعيد تشكيل مفهومي المسافة والزمن.

المصدر: RT

التعليقات

سوريا.. توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة

من قتل سيف الإسلام القذافي؟.. الشارع الليبي يضج بتساؤلات وروايات وتكهنات (فيديوهات)

المعاينة الأولى تكشف ملابسات مقتل سيف الإسلام القذافي

وفد روسي رفيع المستوى يصل في زيارة إلى سوريا

سوريا.. ردود أفعال متباينة بعد صدور أول فاتورة كهرباء بالتسعيرة الجديدة

مسؤولون أمريكيون: متشككون للغاية من جدوى الاجتماع القادم مع إيران ووافقنا على عقده تحت ضغوط عربية

أمينة أردوغان تتغنى بالحضارة المصرية بعد زيارة المتحف الكبير وأهرامات الجيزة.. وانتصار السيسي تعلق

الخارجية الروسية تعلن انتهاء صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة

مدفيديف يعلق على انتهاء مفعول معاهدة "ستارت الجديدة": الشتاء قادم (صورة)

تقرير إسرائيلي يرصد "انتصارا تكتيكيا" لإيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة

وزير الخارجية الأمريكي: المحادثات مع إيران يجب أن تشمل الصواريخ الباليستية لكي تكون ذات مغزى